أنصار الحشد الشعبي يتوافدون على ساحة التحرير ببغداد لإحياء ذكرى قاسم سليماني

كتائب «حزب الله» تتحدى الكاظمي: لن نسمح لأحد بنزع سلاحنا

الميليشيات الموالية لإيران تحيي ذكرى اغتيال قاسم سليماني
. الميليشيات الموالية لإيران تحيي ذكرى اغتيال قاسم سليماني

السهم –

في الذكرى الأولى لمقتل قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، توافد المئات من منتسبي وأنصار الحشد الشعبي من عدة محافظات إلى ساحة التحرير في بغداد للمشاركة في التظاهرة المليونية التي دعت إليها المليشيات الموالية لإيران.

وقتل سليمانى، فى 3 يناير 2020 خلال غارة أمريكية قرب مطار بغداد، حيث تصاعد منحنى التوتر بين إيران والولايات المتحدة، إثر التهديدات الإعلامية المتبادلة، والتلويح الأمريكي بإمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران في المستقبل القريب إثر اتهامها بالتورط فى هجوم صاروخي على السفارة الأمريكية ببغداد قبل عدة أيام، وفى أحدث حلقات التصعيد رفعت البحرية الإيرانية مستويات التأهب فى الخليج العربى.

وقالت الولايات المتحدة بشكل متكرر إن سليماني مسؤول عن هجمات استهدفت جنودا أميركيين في العراق ومناطق أخرى، وأنه كان يخطط لاستهداف قواتها في المنطقة.

وكانت وزارة الداخلية العراقية أكدت في وقت سابق أنها جاهزة لتأمين بغداد خلال التظاهرات المرتقبة.

وتكافح الحكومة العراقية لوضع حدا للسلاح المنفلت في أنحاء العراق، لاسيما بعد أن أعلنت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي أنها أحبطت مخططاً كبيراً من أجل ضرب مواقع مهمة في بغداد، وبعد استهداف المنطقة الخضراء بعشرات صواريخ الكاتيوشا.

وأكد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أن حكومته لن تسمح بتهديد حرية العراقيين عبر السلاح المنفلت، مشدداً على أنه رئيس وزراء مستقل ولا ينتمي لأي كتلة سياسية.

كتائب «حزب الله» تتحدى الكاظمي

في المقابل وفي تحدٍ صريح لحكومة الكاظمي، أعلنت كتائب «حزب الله» العراقية، اليوم الأحد، أنها لن تسمح لأحد بنزع سلاحها.

وشدد زعيم الكتائب أبو حسين الحميداوي، في بيان على أن سلاحهم أكثر شرعية وعقلانية من أرقى الجيوش والمؤسسات العسكرية، وسيبقى بأيديهم إلى أن يشاء الله، ولن يسمح لأحد -كائنا من كان- أن يعبث به، حسب تعبيره.

وقال إن «حزب الله» لن يقتحم السفارة الأميركية اليوم خلال المسيرة التي دعا إليها الحشد لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس.

إلى ذلك، دعا الحميداوي إلى التعجيل بالثأر لسليماني والمهندس، معتبراً أن المشاركة في مسيرة اليوم رسالة تفويض مفادها عجلوا بالثأر فدمنا ما زال يغلي.

يأتي هذا في وقت يعيش العراق على وقع ارتفاع التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في الذكرى الأولى لاغتيال سليماني.

والأسبوع الماضي، وجهت الكتائب عبر أبو علي العسكري تهديدات حادة للكاظمي، معتبرة أن الوقت مناسب لتقطيع أذنيه، وأن الاستخبارات الأميركية لن تحميه، ما استدعى تحرك القضاء العراقي بوجه تلك التصريحات.

مقتدى الصدر يحذر

من جانبه حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من استهداف البعثات الدبلوماسية في العراق، وذلك بالتزامن مع إحياء ذكرى قاسم سليماني.

وقال الصدر، عبر حسابه على تويتر، إن بعض الجهات وبعض الدول تريد إدخالنا في بوتقة التصعيد العسكري والأمني في العراق، أقول: «يُمنع منعا باتا استعمال السلاح خارج نطاق الدولة، ويُمنع استهداف أي من البعثات الدبلوماسية أيا كانت بل مطلقا».

وأضاف: «كل من يفعل ذلك فهو عاص لأوامرنا وقرارتنا بل هو يضر بأمن العراق أرضا وشعبا وينفع قوى الشر والظلام لجر العراق للعنف وجعله ساحة للصراعات الإقليمية والدولية، ولتعلموا أن العراق وشعبه بحاجة للسلام والسيادة ولن نركع إلا لله تعالى».

وقال الصدر إن العراق وقع ضحية الصراع الأمريكي – الإيراني، وتضرر بصورة لا يمكن السكوت عنها، وكأنه ساحة لصراعاتهم العسكرية والأمنية والسياسية والفايروسية، وذلك لضعف الحكومة وتشتت الشعب.

وطالب الصدر إيران بالابتعاد عن العراق وعدم إقحامها في صراعاتها مع الدول الغربية.