بسبب زيادة الإصابات.. الهند تعيد النظر في خطط تصدير اللقاحات

تعمل على تسريع حملتها للتطعيم مع تزايد الإصابات الجديدة في جميع أنحاء البلاد

الهند تشدد قيود صادرات اللقاحات
. الهند تشدد قيود صادرات اللقاحات

ستيفاني فيندلي – (فايننشال تايمز): ترجمة محرر السّهم

تقول الهند إنها تعيد النظر في صادراتها من اللقاحات في محاولة لموازنة الطلب المحلي المتزايد مع الطلبات الدولية، مما يثير الشكوك حول قدرة نيودلهي على الوفاء بالتزاماتها.

وأوقفت نيودلهي الصادرات، ربما لأسابيع، بينما وسعت حملتها للتلقيح إلى الهنود الذين يبلغون من العمر 45 عامًا أو أكبر في الأول من أبريل، وأصرت على أنها لم تحظر شحنات الأدوية.

وقال وزير الصحة الهندي، هارش فاردان، يوم الجمعة إن الحكومة تخطط لتوسيع أهلية التطعيم بشكل أكبر في «المستقبل القريب» حيث تكافح البلاد لاحتواء الموجة الثانية المتسارعة من الإصابات.

وطلبت حكومة ناريندرا مودي مؤخرًا 100 مليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا»، من معهد «Serum Institute» في الهند، أكبر مصنع للقاحات في العالم ومورد أساسي لمبادرة كوفاكس.

وينتج معهد «Serum Institute» أكثر من 70 مليون جرعة شهريًا، أو 2.4 مليون جرعة في اليوم، على الرغم من أن لديه خططًا لتوسيع الإنتاج إلى 100 مليون جرعة شهريًا بحلول مايو. ولكن إذا ارتفع طلب الهند على اللقاح إلى 5 ملايين يوميًا على النحو المستهدف، فستواجه صعوبة في تلبية طلباتها الدولية.

وقال مسؤول حكومي: «لقد ذكرنا أنه مع مراعاة المتطلبات المحلية، ستواصل الهند توفير لقاحات كورونا إلى البلدان الشريكة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة بطريقة تدريجية».

وأضاف المسؤول: «نظرًا لقدرتنا التصنيعية الحالية ومتطلبات برامج التطعيم الوطنية، فقد تكون هناك حاجة لمعايرة جداول التوريد من وقت لآخر.. ولم نفرض أي حظر على صادرات اللقاحات، على عكس العديد من البلدان الأخرى».

وعلقت نيودلهي الصادرات بعد موجة مما وصفه النقاد بـ «قومية اللقاحات»، في حين تنازع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بشأن الإمدادات بينما منعت إيطاليا تصدير 250 ألف جرعة من لقاح أكسفورد / أسترا زينيكا إلى أستراليا في بداية شهر مارس.

وتعمل الهند على تسريع حملتها للتطعيم مع تزايد الإصابات الجديدة في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، مما يهدد الانتعاش الاقتصادي الهش مع قيام المدن بإعادة فرض حظر التجول وإغلاق المدارس.

وسجلت العاصمة التجارية مومباي 5185 حالة إصابة جديدة يوم الأربعاء، وهو أعلى ارتفاع في يوم واحد منذ بداية الوباء.

حملات التطعيم

وقال الخبراء إن البلاد لديها القدرة على تلقيح 5 ملايين شخص في اليوم، لكن عدد الحاصلين على التطعيم لا يزال أقل من الطموح خصوصا في المراحل الأولى من بدء التطبيق، والذي اقتصر على العاملين في الخطوط الأمامية، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا والذين يعانون من أمراض مزمنة.

ومع ذلك، من المتوقع أن يزداد الطلب على اللقاح بشكل كبير عند وصول البالغين الأصغر سنًا إلى اللقاح مع الأقارب المسنين، بحلول منتصف أبريل، ومع عودة المزيد من الأشخاص لتناول جرعتهم الثانية، مما يزيد الضغط على الإمدادات.

ويقول أنانت بهان من جامعة ينيبويا: «سنرى كيف ستتم عملية الطرح، هل سيكون هناك قدر كبير من الطلب؟ وإذا حدث ذلك، فهل سيكون هناك نقص في اللقاحات حتى في الهند؟

وأضاف بهان: «الهند يجب أن توازن بين الاحتياجات المحلية والصادرات».

وأوضح أن الهند ستبذل على الأرجح قصارى جهدها للوفاء بالتزاماتها الدولية لتعزيز سمعتها كقوة طبية.

وتابع: «بالنسبة للهند، يعد هذا جهدًا دبلوماسيًا مهمًا، إذا كانت الهند تريد أن تكون رائدة في مجال العدالة الصحية العالمية، فهذه فرصة لإحداث هذا التأثير».

55 مليون جرعة

زود معهد «Serum Institute» الغالبية من 55 مليون جرعة تم إعطاؤها في الهند، حيث تم تخفيف امتصاص لقاح بهارات للتكنولوجيا الحيوية، وهو اللقاح الوحيد الآخر الذي تم السماح له للاستخدام في حالات الطوارئ.

لم تمنح نيودلهي حتى الآن الموافقة على لقاحات أخرى، بما في ذلك اللقاح الروسي، حيث لدى موسكو علاقات مع العديد من الشركات المصنعة الهندية لإنتاج ملايين الجرعات.

وصدرت الهند 60 مليون لقاح إلى أكثر من 70 دولة، وتم تسليم أحدث صادراتها إلى جنوب السودان بموجب منشأة كوفاكس يوم الخميس.