خاص-اهالي وادي الكفور: السرطان بيننا ونحاول ردعه

الحريق عاد وبحجم اكبر ودخل المعمل مجدداً الى العمل

.

حرق الاطارات مستمر في وادي الكفور دون رادع والسرطان يهدد القرى المجاورة ، فتجار النحاس يبحثون عن الربح ولو على حساب صحة الناس التي ما برحت تبحث عن دواء وخبز وسلع حتى عليها البحث عن صحتها.

عاود تجار النحاس حرق الاطارات مجددا في وادي الكفور، ومعها عاد الدخان الاسود يتصاعد في سماء دير الزهراني وحبوش والكفور وتول وغيرها، مهددا حياة الناس بالسرطان، فالكاوتوش يعتبر اكثر انبعاثا للغازات السامة المسببة للسرطان وغيرها من الامراض.

في كل مرة يعود تجار النحاس للعمل ترتفع اصوات الاهالي المطالبة بوضع حد لهذه المعضلة دون جدوى، لم تستمع استغاثات الاهالي باي تحركات ضاغطة ولم يباشر اي من نواب المنطقة بالعمل الجاد لرفع الضرر البيئ والصحي عن المنطقة، بقية المشهد المسمم غائبا عن الخطابات والتحركات وحتى فرمانات التوقيف.

فمن اين يأت الحريق الاسود المسرطن ، وما علاقة معمل حرق الاطارات به؟

قبل شهر بالتمام والكمال زار وزير البيئة ناصر ياسين معمل حرق الدواليب في وادي الكفور، حينها عاين بام العين المجزرة البيئية والصحية التي ترتكب بحق ابناء المنطقة.

داخل المعمل الذي تتوزع الاعمال فيه بين حرق اطارات لاستخراج النحاس ، وتفكك حراري لاستخراج زيت النفط، تتعرف على صناعة الموت ان صح التوصيف، على معمل غير مطابق لمواصفات السلامة البئية، هنا وحدها رائحة الكاوتشوك ترافقك ، خزانات عملاقة يتم حرق الدواليب داخلها، عبر اشعالها بالحطب، ما يسبب انبعاثات سامة في الهواء.

يرفض صاحب المعمل فكرة انه يهدد الناس بصحتهم، يصر على انه يتبع نظام التفكك الحراري، لاستخراج زيت النفط الذي يعتمد كبديل عن المازوت، ويستخدم للمولدات الكهربائية، لتوفير كلفة مادة المازوت،، غير ان الكلام شيء والحقيقة شيء اخر.

وحدها الاطارات المشتعلة تفضح حقيقة الامر، هذه الاطارات التي حولها قبل سنوات احمد شمس الدين ارضيات للملاعب والحدائق كصناعة صديقة للبيئة، هي نفسها اليوم تحترق بطريقه غير مطابقة حتى للصناعة.

الشحتار الاسود يغطي المكان الذي يغرق باعداد هائلة من الاطارات المستعملة، التي تشتعل ليلا، على قاعدة سواد الليل لا يفضح غير ان الكم الهائل من الشكاوى ، دفع بالوزير ياسين للقيام بكبسة ميدانية على بؤرة التلوث تلك، يقر ياسين اهمية تحويل الاطارات زيت نفط لتوليد الطاقة، غير انه يجب ان يتم وفق شروط صحية ومواصفات محددة ويخضع للانظمة الداخلية، والاهم ان يحوز صاحبه على  ترخيص للعمل، وكل ذلك يحصل على عينك يا دولة، بشكل عشوائي وفلتان، صاربا بعرض الحائط اعداد الاصابات بالسرطان التي بدأت تتزايد يوما بعد اخر، وفق ياسين فإن المعمل يشكل بؤر تلوث حقيقة، وانه يجب وضعه تحت المراقبة وفي الوقت عينه يرى حجم المخاطر البئية الجمة المحدقة بالمنطقة والتي تهدد صحة الناس والبئيى، ورغم انه اعطى قرار لوقف العمل بالمعمل لحين التأكد من مطابقته للمواصفات، غير ان الحريق عاد وبحجم اكبر، ودخل المعمل مجدداً الى العمل مستفيد من تعليق عمل الحكومة ودخولها عصر تصريف الاعمال، غير ان ياسين طلب من الاهالي التحرك امام محافظة النبطية اعتراضا على الامر، في خطوة اعتبرها كثر مفاجئة، سيما وأن لا قرار فاصل صدر لايقاف هذه المجزرة البيئة التي لا تتوقف فقط على المعمل الذي يعد الاخطر، فهناك التجار الصغار الذي يحرقون الاطارات في الوادي لاستخراج النحاس وبيعه بالفريش دولار مستفيدن من ارتفاع سعره وهو ما يؤكده ياسين الذي وعد بالعمل للجم هذه الظاهرة ولكن كيف ومتى وباي طريقة.

يشكو علي روماني واقع الحال، يرفع صوته بوجه الجميع، فصحة عائلته واهل بلدته دير الزهراني على المحك، فهي تقع على تخوم مباشرة مع الوادي، مرات عديدة اشتكى روماني كما غيره من الروائع الكريهة والانبعاثات السامة الصاكرة عن حرق الدواليب، ولكن دق المي مي، احد لم يسمع، حتى تهديد الوزير ياسين بردعهم بالقانون لم يفلح، وبحسب قاسم فإن الامر يتطلب تدخلا سريعا لان صحة الناس بخطر، وادوية السرطان غير متوفرة، كما معظم الادوية، مرددا نحاول محاربة السرطان ولكن السرطان بيننا، بفضل تجار الدولار الذين يلهثون خلف العملة الخضراء، ويتركون الناس تتخبط بالسرطان.

مشكلة الناس مع وادي الكفور وحرق الاطارات ليست وليدة الساعة، بل هي قديمة، غير أنها تزايدت بشكل كبير خلال الفترة الاخيرة، بعد ارتفاع سعر النحاس، فلجا كثر الى هذه المهنة، لمحاربة البطالة ولو على حساب صحة الناس وصحة عائلة من يعمل بها، وهو ما حذا بالمحافظ بالوكالة حسن فقيه للاجهار بانه سيعقب المخلين بالامن البئيي والصحي لاهل المنطقة، وهو ما دفعه لرفع الشكوى للوزير ياسين، الذي ردها له مجددا، واضعا الطابة في ملعبه لوضع حد للعبة السوداء القاتلة.

لا ينكر احد من البيئيين في المنطقة مخاطر ما يحصل ولا حجم الكارثة الصحية التي قد تضرب الاهالي، فغازات الاطارات سامة جدا، والاجدى محاربة هذه الكارثة قبل فوات الاوان ولكن في لبنان لا احد يتحرك الا حين تقع الكارثة وبعدها بقليل قبل ان يعود كل شيء الى سابق عهده

أخبار ذات صلة

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul