الثنائي الشيعي لم يحسم قراره النهائي من ميقاتي ولا الأخير تحرك باتجاه

هل يتفق نواب التغيير على رأي موحد؟

.

أكدت مصادر الثنائي الشيعي أن أي موقف لم يتخذ بعد بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله بما يخص الملف الحكومي والاسم المتفق عليه، وأن الثنائي لم يبلغ أي طرف موقفه، ومثل هذا الامر ينطبق على رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي. حتى الساعة لم يحسم الثنائي قراره النهائي من ميقاتي ولا الاخير تحرك باتجاه اي من الثنائي.

بالمقابل من المنتظر تبلور موقف «التيار الوطني الحر» النهائي عقب اجتماع التكتل هذا الأسبوع كما أوردت نداء الوطن، ولو أن رئيسه جبران باسيل سبق وحدد مواصفات رئيس الحكومة الذي يراه «التيار» مناسباً، وهو ذاك الذي يلتزم جملة شروط من بينها التدقيق الجنائي وخطة الكهرباء. اي ان «التيار» يريد التزاماً واضحاً من اي رئيس حكومة لتسميته.

أما نواب التغيير فمن غير المعروف بعد في اي اتجاه سيكون تموضعهم ومن هي الشخصية الاقرب اليهم لترشيحها، وهل سيتفقون على رأي موحد؟ سبق واعلن احدهم الاتجاه لتوحيد الموقف لكن حتى الساعة لم يتّحد هؤلاء في كتلة واحدة، بدليل اللائحة التي سلمتها دوائر الامانة العامة لمجلس النواب الى قصر بعبدا والتي لم تدرج أي لائحة لهم في عداد اللوائح الاخرى. علماً أن وضعهم يختلف كلياً عن وضع النواب المستقلين والذين يمكن احتساب عدد منهم في عداد المؤيدين لبقاء ميقاتي، بالنظر الى الفراغ المستحكم على الساحة السنية ولان اي مرشح آخر لن تكون وضعيته ومقبوليته مشابهة لميقاتي، الذي بدأت حكومته ملفات معينة يمكن ان يتابع العمل على تنفيذها. هي ذاتها العملية الحسابية التي انتخب رئيس مجلس النواب على اساسها يمكن ان تنتج تكليف شخصية سنية لتشكيل حكومة، خاصة في حال قررت «القوات اللبنانية» عدم المشاركة في الحكومة فعلياً، وحينها يكون قرارها غير مفهوم طالما انها حكومة منبثقة من نتائج الانتخابات النيابية التي فاز نواب «القوات» على اساسها.

بالمقابل لم يرس الموقف الفرنسي على بر حكومي بعد. والسفيرة الفرنسية آن غريو انما تستعجل اثبات حضور بلادها في الاستحقاق بينما لم تبلغ درجة ابلاغ موقف واضح لاي جهة سياسية التقتها. سبق ولمحت ان بلادها لا تمانع في بقاء ميقاتي ثم لمّحت لمرشح بمواصفات النائب نزيه البزري. بينما الجانب السعودي ليس بوارد التعاطي مباشرة بعد. طلبت منه فرنسا الا يترك لبنان وحيداً في ازمته المالية فهل يكون الثمن دخوله مباشرة على خط الرئيس المكلف ام رئيس الجمهورية ام كلاهما معاً؟

عدم الوضوح يشي بامكانية ان يكون ميقاتي الاوفر حظاً والمستعد لتشكيل حكومة بتكليف لا يتجاوز 65 صوتاً نيابياً، لكنه ليس بوارد التوقيع على بياض حكومي من دون تفاهم على مرحلة من التعاون تختلف عن سابقاتها. تقول مصادره ان رئيس حكومة تصريف الاعمال لا يزال يتهيب الموقف بالنظر الى الصعوبات، وقراره النهائي يتخذه في ضوء المستجدات، ملمحة الى ان اي طرح حكومي جدي لم يوضع على النار بعد وان الامر مرتبط بالتسهيلات التي يمكن اعطاؤها لحكومته، على صعيد مفاوضاته مع صندوق النقد وخطة التعافي واقرار ما يلزم من قوانين بشأنها في مجلس النواب. ميقاتي الذي استبق المشاورات النيابية بالاعلان انه ليس مهرولاً ولا انتحارياً ستكون له شروطه بالمقابل.