خاص-الدولار… من المستفيد الأوّل من فجوة صيرفة-السوق السوداء؟

يشوعي يكشف لـ«السهم» بماذا تسبب قرار سلامة الأخير

.

يتمايل الدولار صعوداً ونزولاً واحتار الناس من المستفيد من هذه اللعبة، فسعر صيرفة كما بات معلوماً يختلف عن سعر السوق الموازية، فالأخيرة ليرتها «بالأرض» بالنسبة لصيرفة التي يتراوح سعر صرفها بين ٢٣ و ٢٥ الف ليرة.

وفي حديث مع الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي حاولنا معرفة بعض الأجوبة عن أسئلة تُسمع كل يوم في الشارع اللبناني، اذ قال لـ«السهم»: «المستفيد الاوّل من الفارق بين السوق الموازية وصيرفة هو من يحمل الدولارات او الليرة النقدية، خصوصاً مع قرار حاكم مصرف لبنان الأخير، والذي يقضي بأن كل حامل للّيرات اللبنانية يمكنه تبديلها بدولار في اي مصرف كان».

وشدد على انّ: «الخاسر الاكبر هم اصحاب الاموال المحجوزة في المصارف اي المودعين، موضحاً انّ: الفئة الاولى تتقاضى دولارات نقدية مرسلة من البنك المركزي الى المصارف على سعر منصة صيرفة ٢٤٥٠٠ لكل دولار، لكن لا ننسى انّ هذه الدولارات التي تعرض من قبل البنك المركزي غالبيتها هي ملك كافة المودعين».

ولفت الى انّ: «السوق الحرة حساسة جداً لدرجة انّ اي حدث او اي خبر يرتفع دولاراها وينخفض، مثلاً في آخر قرار عندما قال حاكم مصرف لبنان اريد احياء وانعاش منصة صيرفة، قبل ان يدفع حتى اي دولار بدأت العملة الصعبة بالتراجع».

واكّد انّ: «هذا التراجع تسبب بخسائر، فهناك تاجر اشترى على سعر صرف ٣٨٠٠٠ ألف وآخر على ٢٧٠٠٠ ألفاً وهم يبيعون نفس السلعة، وهذا يشوّه المنافسة اذ انّ الاوّل لن يكون لديه افضلية على الثاني».

وعن مدّة استقرار الدولار قال: «شهدنا نوع من الاستقرار النسبي في المرحلة التي سبقت الاستحقاق الانتخابي لأنه في حينها كان المركزي يتدخّل».

واخيراً اوضح الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي انّ «العملة الصعبة لا تنخفض كثيراً لأن حَمَلة الدولار يعرضون ويطلبون اي بمعنى انهم يذهبون الى الصرّاف يعرضون دولاراتهم ويبيعونها على سعر ٢٨٠٠٠ ويأتون الى المصارف ويطلبون الدولار على ٢٤٥٠٠».

من جهة أخرى يبدو انّ بيان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي وجهه «الى جميع حاملي الليرة اللبنانية من مواطنين ومؤسسات ويريدون تحويلها الى الدولار الاميركي»، والذي طلب فيه منهم «التقدم بالطلبات الى المصارف اللبنانية على سعر SAYRAFA» كان ربحاً كبيراً للمواطنين والصرافين ايضاً.

وقد قال أحد الصرّافين لصحيفة «السهم» مفضلاً عدم ذكر اسمه انّ «القرار الأخير لسلامة كان ربحاً لنا وللناس وللاقتصاد كَكُل فانخفض الدولار».

وتابع: «نحن لدينا عائلات، ويهمنا ان ينخفض الدولار، فالمعيشة أصبحت صعبة وكل التسعيرات على الدولار».

امّا بالنسبة لإقبال الناس فقال: «طبعاً مع هذا القرار تضاعف، فالمواطن اللبناني يشتري من المصرف ويبيع للصرّاف، هذا مال يجنيه سريعاً بخطوات بسيطة».

وعلى المقلب الآخر قال أحد اللبنانيين الذي لديه حساب في Blom bank: «كلّ مصرف يعتمد طريقة معيّنة ففي مصرف الإعتماد مثلاً يجب ان يكون لدى الشخص حساب بالدولار كي يستطيع الاستفادة من قرار سلامة الأخير».

وتابع: «الحدّ الأقصى في Blom Bank من الليرات الذي يستطيع الشخص تحويلها هي ٧٥ مليون، من دون أيّ أوراق لازمة، والمصرف يأخذ ١٪؜ فائدة ولا يحق للشخص ان يستفيد من القرار الا مرّة واحدة في الشهر».

وأردف: «انا بدوري استفدت من القرار فأعطيت المصرف ٧٥ مليون ليرة وعدت في اليوم التالي واستوفيتها دولار فريش، ايّ ٣٠٠٠ دولار».

وعن الصعوبة التي واجهها أثناء اجراء هذه العملية قال: «كان من السهل وضع الليرات في المصرف لكن الصعوبة تكمن في الانتظار اي خلال هذه الـ٢٤ ساعة الى حين استلام الدولارات، فهي كانت لعبة أعصاب».

في كل قرار يتخذه المركزي هناك رابح وخاسر، فهو لا يستطيع اللعب باحتياطه من العملات الصعبة، اذاً فالتداولات التي تتم هي حتماً من أموال المودعين ايّ الخاسر، امّا الرابح فهو المواطن العادي الذي يركض من صيرفة الى الصرّاف للاستفادة من بعض الدولارات التي يسدّ حاجته وحاجة اولاده بها.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul