قبيل مجيء هوكشتاين.. الخرائط التي حملها سابقاً لا تصب في المصلحة اللبنانية

الاميركيون يحرمون لبنان من أي جزء من حقل كاريش

. A United Nations ship is pictured in the southernmost area of Naqura, by the border with Israel, on October 14, 2020. – Lebanon and Israel, still technically at war, began unprecedented talks sponsored by the United Nations and the United States today to settle a maritime border dispute and clear the way for oil and gas exploration. (Photo by Mahmoud ZAYYAT / AFP)

قبيل مجيء الموفد الأميركي آموس هوكشتاين الى لبنان من أجل متابعة البحث في ترسيم الحدود البحرية يبدو أن زياراته السابقة والخرائط التي حملها لم تكن معبرة عن المصلحة اللبنانية لا بل أنها تذهب بعيدا في حماية المصالح الاسرائيلية واعطائها مساحات أكبر من الحقوق اللبنانية.

صفحة صناديق نشرت وثائق تؤكد ما حكي عنه سابقا بأن الوساطة الأميركية تنطلق من حرمان لبنان من أي حقوق بين الخطين ٢٣ و ٢٩ وبالتالي فان كل التجاذب الحاصل في لبنان حول ضرورة اعتماد الخط ٢٩ الموثق علميا من قبل دراسات قام بها ضباط من الجيش اللبناني كخط الحقوق والتفاوض اللبناني لا يدخل في الحسبان الأميركي.

وبالتالي فان الاميركيين يحرمون لبنان من أي جزء من حقل كاريش ويعطون الاسرائيليين الحق في جزء من حقل قانا.

وأكثر من ذلك فان الخرائط التي نشرتها الصفحة تشير الى أن الخط الأميركي يجعل المنطقة المتنازع عليها بين لبنان والاحتلال الاسرائيلي هي بين الخط ١ والخط ٢٣ ويعطي الاسرائيليين جزءا من البلوك رقم ٨ الواقع شمال الخط ٢٣.

وعلى اساس هذا الخط غير المبني على سند علمي والمبني على اعتماد الخط ١ من قبل حكومة السنيورة ثم الخط ٢٣ من قبل حكومة ميقاتي من دون اي أسس علمية وقانونية، يحرم لبنان من ثروات مفترضة كبيرة بين الخطين ٢٣ و ٢٩ وثروات غازية ممكنة في البلوك رقم ٨ شمال الخط ٢٣ علما أن تمسك الاسرائيلي في هذا الجزء يؤكد وجود كميات من الغاز وهم يملكون المسوحات الخاصة كما يؤكد خبراء.

هذا السعي الأميركي غير المحقق للمصلحة اللبنانية لا يزال بالامكان مواجهته قانونا ودبلوماسيا من خلال اعتماد السلطات اللبنانية الخط ٢٩ كخط لبناني يكرس الحقوق ويجري الانطلاق منه للتفاوض فيحفظ للبنان حقوقه بين الخطين ٢٣ و٢٩ وينقل التفاوض الى ما بين هذين الخطين بدل نقل الاسرائيلي والأميركي التفاوض الى شمال الخط ٢٣ الى مساحة الحقوق اللبنانية غير المتنازع عليها في التبني اللبناني الحكومي الرسمي.

أما القول بأن اعتماد الخط ٢٩ يجعله مكرسا دستوريا ولا يجوز بعدها التنازل عنه هو منطق يسمح بالتنازل عن الحقوق وعن مساحات كبيرة من الثروات اللبناتية من دون التفاوض حتى ويعطي الاسرائيلي القدرة على الابتعاد عن التفاوض وبدء استخراج النفط واطلاق دورة تراخيص جديدة طالما أن لبنان لا يعتمد الخط ٢٩ ويعتمد الخط ٢٣ وبالتالي تصبح المنطقة اللبنانية بين الخط ١ والخط ٢٣ متنازع عليها ولن يكون بالامكان العمل ببعض أجزائها.

هذا الواقع يمكن نقله الى المساحة الاسرائيلية التي تزعم أنها من حقها وبالتالي يجري وقف أي عمل فيها ويجبر الاسرائيلي على التفاوض.