كلام جدي بامكان تسعير صفيحة البنزين كاملة بالدولار الفريش

المركزي لن يستمر في تأمين دولار استيراد المادة من منصة صيرفة

.

لم يصل مسار المعاناة الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية والمالية التي يعيشها المواطن اللبناني الى ذروته بعد على ما يبدو ولم يبدأ حتى اللحظة نزول الخط البياني للأزمة المستمرة صعودا حتى اللحظة. فما ينتظر اللبناني مزيد من الارتفاع في سعر صفيحة البنزين وكلام جدي بامكان تسعيرها كاملة بالدولار الفريش أي على اساس سعر الصرف في السوق السوداء.

فحالياً تحصل شركات استيراد المحروقات من منصة صيرفة على الدولارات لاتمام عملية استيراد البنزين، ودولار صيرفة حاليا هو بحدود ٢٤٩٠٠ ليرة لبنانية وسعر صفيحة البنزين يقارب السبعمئة الف ليرة لبنانية . ما يطرح حاليا وما وصل جديا الى أوساط العاملين في القطاع أن المصرف المركزي لن يستمر في تأمين دولار استيراد البنزين من منصة صيرفة وذلك بسبب ارتفاع الأسعار عالميا وكلفة الاستيراد وبالتالي سيكون السوق السوداء هو الملاذ الوحيد لتأمين دولارات استيراد البنزين . تقول أوساط متابعة لهذا الملف إن هذا الطرح تم ترويجه جدياً قبل الانتخابات النيابية لكن الموقف السياسي لم يكن مؤيداً بسبب تداعياته المعيشية والاجتماعية وبالتالي بقيت صفيحة البنزين على سعر منصة صيرفة.

اليوم وبعد تمرير استحقاق الانتخابات النيابية تقول هذه المصادر إن وزارة الطاقة سمعت من المصرف المركزي عدم القدرة على استمرار تأمين أموال استيراد البنزين على سعر المنصة مضيفة أن القرار السياسي بالموافقة على هذه المسألة لم يتخذ بعد لكنه سيصار إلى اعتماده عاجلا أم آجلا بحكم أن كل سلعة في السوق تسعر على أساس دولار السوق السوداء وبالتالي فإن البنزين سيدفع ثمنه في النهاية لأصحاب المحطات إما بالدولار الفريش أو بما يعادله في السوق السوداء وذلك عندما سيصار إلى استيراده على دولار السوق السوداء.

سعر صفيحة البنزين إذا طبق هذا الطرح سيصبح دفعة واحدة بحدود ال٨٠٠ الف. فسعر دولار صيرفة حاليا ٢٤٩٠٠ في حين أن دولار السوق السوداء قريب من ال٢٩ الف ليرة أي بفارق حوالى ٤ آلاف ليرة. من هنا فان الزيادة ستكون بحدود المئة الف ليرة لبنانية اذا تم اعتماد سعر السوق السوداء وتصبح صفيحة البنزين حوالى ٨٠٠ الف ليرة.

لكن المشكلة في اعتماد هذا الطرح أن أسعار البنزين عالميا ترتفع وهو ما سينعكس مباشرة في سعر الصفيحة عند كل ارتفاع كما أن حاجة الشركات الى أكثر من ملياري دولار سنويا لاستيراد البنزين سيجعل الضغط كبيرا على السوق السوداء ما قد يؤدي الى ارتفاع الدولار ومعه سعر الصفيحة كما سترتفع باقي أسعار السلع في السوق خصوصا أن الاقتصاد اللبناني يعتمد في نسبة كبيرة جدا على الاستيراد. وبالتالي فان سعر الصفيحة معرض للارتفاع أكثر من ٨٠٠ الف ليرة لبنانية وأي انفلات في سعر صرف الدولار الذي وصل الى حدود ال٣٧ الف ليرة قبل ثلاثة أسابيع سيجعل سعر الصفيحة يلامس المليون ليرة لبنانية.

هذا واحد من مؤشرات استمرار تصاعد الأزمة التي لا تجد حتى الآن أفقا سياسية واقتصادية ومالية لتقديم الحلول الجدية لوقف الانحدار الخطير والذي سينتهي في انفجار اجتماعي.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul