نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات ردا على أبو فاعور: تصريحك «مجحف» بحقنا

مستعدون لشرح الوضع الحالي له بالتفاصيل

.

صدر عن نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان، البيان الآتي:

«في حديث صحافي، أدلى وزير الصحة العامة السابق والنائب وائل أبو فاعور بتصريح فيه إجحاف في حق الشركات المستوردة للأدوية. لذلك ولتبيان الحقيقة كاملة، توضح نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان ما يلي

أولاً: لا يمكن الحديث عن «الجشع» في موضوع استيراد الأدوية، حيث أن الأسعار محددة من قبل وزارة الصحة العامة، بدءا من سعرا ستيراد الدواء، مرورا بهوامش ربح المستوردين والصيادلة، وانتهاء بسعر المبيع الذي يدفعه المرضى. وهذه القواعد التي تنظم تسعير الدواء،كان قد وضعها بمعظمها النائب وائل أبو فاعور عندما كان وزيرا للصحة العامة. وهذه القواعد هي، وفقا لشهادات معظم شركات الأدويةالعالمية، قواعد صارمة جدا مقارنة بتلك المطبقة في المنطقة والبلدان المجاورة للبنان

ثانياً: إن أدوية الأمراض المستعصية لا تزال مدعومة بمعظمها. وبالتالي، فإن هوامش ربح المستوردين محسوبة على سعر صرف الـ1,500 ل.ل. وان هذا السعر، في ظل تدهور سعر الصرف الليرة اللبنانية المستمر مقابل الدولار الأميركي، بات يوازي أقل من نصف في المائة منقيمة الدواء. وعلى الرغم من ذلك، ما زال المستوردون يؤمنون الأدوية ويسلمونها إلى الأسواق. فقد قامت الشركات المستوردة بتسليم أدوية تفوق قيمتها الـ400 مليون دولار أميركي تمّ بيعها بالسعر المدعوم، وهم في ذلك الحين لم يكونوا قد حصلوا بعد على الدعم من الدولةاللبنانية. أما الأمر الذي دفعهم إلى القيام بذلك، فهو حتما حس الشركات بالمسؤولية والإنسانية تجاه المرضى، وليس الربح التجاري البحت. فلو كان هذا الربح هو دافعهم الأوحد، لما كانوا قد دينوا الدولة اللبنانية هذا الكم الكبير من الأموال.

فالجميع يعرف أن قطاع الدواء قد يكون القطاع الوحيد الذي دين الدولة اللبنانية هذه المبالغ المالية الكبيرة منذ اندلاع الأزمة في نهاية العام2019. فأين المنطق إذا في التحدث عن جشع او دافع تجاري بحت للمستوردين في هذه الحال؟ 

ثالثاً: وفي السياق نفسه، يدرك أبو فاعور أنه وخلال فترة توليه وزارة الصحة العامة، قام مستوردو الأدوية بتسليم الوزارة أدوية فاقت قيمتها الـ50 مليون دولار أميركي، وذلك من دون أن يكون للوزارة ميزانية لتسديد ثمنها. فلو كان المستوردون يطمعون بالربح التجاري فقط كما يزعم البعض، لما كانوا قد قاموا بهذا الأمر.

بناء على كل ما تقدم، تتمنى النقابة من النائب وائل أبو فاعور أن يصف الواقع بدقة وكما هو، من دون البحث عن كبش محرقة ليتم تحميلهسبب المشاكل التي يعاني منها القطاع الصحي اللبناني. فالجميع يعلم أنّ الأسباب الأساسية وراء الأزمة تكمن في تدهور العملة الوطنية بطريقة فادحة وعدم قدرة الدولة على القيام بأي أمر للجم هذا التدهور، إضافة إلى إفراغ البلد من العملات الأجنبية بحيث أن مليارات الدولارات قد صرفت، بينما كان يمكن تحديد الأولويات وصرفها على القطاع الصحي بدلا من صرفها على أمور لا تعود بالمنفعة إلى المواطن. ومن الأسباب أيضا يمكن ذكر بطء الدولة اللبنانية في اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الخروج من الأزمة، مما جعل الواقع أصعب على المواطن وعلى القطاع الصحي عامة على حد سواء، ناهيك عن عدم قدرة الدولة على تأمين تمويل من الخارج نظرا لانعدام ثقة الجهات الممولة بقدرة الدولة على القيام بالإصلاحات اللازمة

ختاما، ان النقابة مستعدة للقاء النائب أبو فاعور لشرح الوضع الحالي له بالتفاصيل. واذ تضع نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان نفسها بتصرف جميع المعنيين، تعلن استعدادها الكامل مرة جديدة للقيام بكافة الجهود المطلوبة لتأمين حاجات المرضى اللبنانيين قدر المستطاع، في ظل أزمة مستعصية وأوضاع عصيبة لم يشهدها الوطن في تاريخه».