اليمين الفرنسي المتطرف يحقّق اختراقاً كبيراً في الانتخابات التشريعية.. فهل يخسر ماكرون؟

.

أشارت التقديرات الأولية إلى فشل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالحصول على الغالبية المطلقة وأقصى اليمين يحقق اختراقا كبيرا في الانتخابات الفرنسية، حسبما أفادت العربية.

واعتبرت زعيمة اليمين الفرنسي المتطرف مارين لوبن الأحد أن ما حصدته من أصوات في الانتخابات الرئاسية يشكل انتصارا مدويا بعدأن أشارت التقديرات التي نشرتها مراكز الاستطلاع الى فوز إيمانويل ماكرون بنسبة تتراوح بين 57,6 و58,2 ٪؜ من الأصوات.

ووعدت لوبن بمواصلة مسيرتها السياسية، مؤكدة أنها لن تتخلى أبدا عن الفرنسيين.

وحقق حزب التجمع الوطني اليميني اختراقا كبيرا  عبر حصوله على ما بين 60 و100 مقعد في الجمعية الوطنية وفق توقعات أولى.

وبذلك، يكون حزب مارين لوبن التي واجهت إيمانويل ماكرون في الدورة الحاسمة من الانتخابات الرئاسية، قد ضاعف عدد نوابه خمس عشرة مرة وتجاوز السقف المطلوب لتشكيل كتلة في الجمعية الوطنية، في سابقة منذ أكثر من 35 عاما.

وأشاد الرئيس بالوكالة للتجمع الوطني اليميني المتطرف بالنتيجة التي حققها حزبه الاحد في الانتخابات التشريعية الفرنسية، معتبرا أنها «تسونامي».

وقال جوردان بارديلا لقناة «تي افإنها موجة زرقاء في كل أنحاء البلاد. إن أمثولة هذا المساء أن الشعب الفرنسي جعل إيمانويل ماكرون رئيس أقلية.

وفي حال تأكدت التوقعات، فإن هذا الوضع غير المعتاد في فرنسا، يتوقع له أن يزيد مناورة ماكرون السياسية، صعوبة.

كما يتوقع أن يصبح تحالف جديديضم اليسار المتشدد والاشتراكيين والخضرقوة المعارضة الرئيسية بـ 150 إلى 200 عضو في البرلمان.

ومن المتوقع أن يؤدي الأداء القوي للائتلاف اليساري، بقيادة تحالف الزعيم اليساري المتشدد جان لوك ميلونشون، إلى زيادة صعوبة تنفيذ ماكرون للأجندة التي أعيد انتخابه فيها في مايو، بما في ذلك التخفيضات الضريبية ورفع سن التقاعد في فرنسا من 62 إلى 65 عامًا.

وستظل حكومة ماكرون تتمتع بالقدرة على الحكم، ولكن فقط من خلال المساومة مع المشرعين. يمكن أن يحاول الوسطيون التفاوض على أساس كل حالة على حدة مع مشرعين من يسار الوسط ومن الحزب المحافظبهدف منع نواب المعارضة من أن يكونوا كثيرين بما يكفي لرفض الإجراءات المقترحة.

ويمكن للحكومة أيضًا في بعض الأحيان استخدام إجراء خاص ينص عليه الدستور الفرنسي لاعتماد قانون بدون تصويت.

وحدث وضع مماثل في عام 1988 في عهد الرئيس الاشتراكي فرانسوا ميتران، الذي كان عليه بعد ذلك طلب الدعم من الشيوعيين أو الوسطيين لتمرير القوانين.

ومرة أخرى، حسمت هذه الانتخابات البرلمانية إلى حد كبير من خلال لامبالاة الناخبينحيث بقي أكثر من نصف الناخبين في منازلهم

أخبار ذات صلة