ماكرون أعاد تفعيل الملف اللبناني بعدما انتهى من معركة الانتخابات التشريعية

دوكان قريباً إلى بيروت وربما هذا الأسبوع

.

يصل إلى بيروت قريباً وربما هذا الأسبوع، بيار دوكان المنسّق الفرنسي للمساعدات الدولية للبنان، للضغط على المسؤولين للإسراع في الإصلاحات المطلوبة من صندوق النقد والأسرة الدولية.

وقال مصدر فرنسي مسؤول لـ «النهار» إنه حان الوقت لحكومة تصريف الأعمال وللبرلمان أن يعملا وينفّذا المطلوب من صندوق النقد الدولي وعدم الانتظار لتشكيل حكومة. وتسود قناعة على صعيد المسؤولين في باريس، سواء في الإليزيه والخارجية الفرنسية، أن بإمكان حكومة تصريف الأعمال أن تبادر بالإصلاحات وأن يتحمّل البرلمان مسؤولياته ويصوّت على قوانين مطلوبة من صندوق النقد.

ويقول مسؤول رفيع: هناك قانون رفع السرّية المصرفية المطلوب من الصندوق ينتظر للتصويت عليه، ينبغي الإسراع في تنفيذه. ويتابع أنه ليس هناك أيّ عذر ولا حجّة مقبولة لعدم تبنّي هذا القانون الموجود لدى البرلمان كما باقي القوانين والمشاريع المطلوبة من صندوق النقد. باريس تجري تعبئة لدى شركائها في السعودية والولايات المتحدة لمساعدة لبنان ولكن لا يمكن جذب المزيد من المساعدات إن لم تُنفّذ الإجراءات المطلوبة من صندوق النقد الدولي.

وقال المصدر إن باريس ستزيد الضغط على القادة اللبنانيين من أجل حثّهم بإلحاح على القيام بما هو مطلوب لإخراج لبنان من المأزق.

ويسود لدى الأوساط المسؤولة عن الملفّ في فرنسا انطباع بأن الكل يريد تأجيل العمل بانتظار استحقاقات تشكيل الحكومة ثم انتخابات الرئاسة فيما بإمكان حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها ميقاتي أن تعمل كل ما هو مطلوب دون تأخير، وكذلك البرلمان الجديد أيضاً. فإن لم ينفذ ذلك منذ الآن فسيعني الانهيار الكامل. فالقناعة السائدة أيضاً أن تشكيل الحكومة سيأخذ وقتاً خصوصاً أن رئيس الحكومة لم يحصل على تسمية أحزاب الأغلبية، لذا حكومة تصريف الأعمال بإمكانها تنفيذ وعمل ما هو مطلوب دولياً قبل تعقيدات تشكيل الحكومة. ويحكى أن هناك إجراءات ضغط قد تستخدمها باريس لاحقاً إذا تعطل العمل دون أي تقدّم في الإصلاحات كما فعلت في ماضٍ قريب إذ إنها فرضت على بعض المعرقلين عقوبات بمنع تأشيرات شينغين. ولكن الأوساط المسؤولة تنتظر لترى إن كان المسؤولون في البرلمان وفي حكومة تصريف الأعمال سيتحركون بسرعة لأن الأوضاع لم تعد تنتظر التأجيل في رأي المسؤولين الفرنسيين عن الملفّ.

وأوضحت المصادر أنه حسب اتصالاتها مع دوائر القرار الفرنسي، فإن الرئيس ايمانويل ماكرون أعاد تفعيل الملف اللبناني بعدما انتهى من معركة الانتخابات التشريعية، لأن هذا الملف ما زال من أولويات فرنسا الخارجية.