بو عاصي: «كان بدي وما خلوني» أكبر دجل قد يطلقه من وصل الى السلطة

في أول مرة يعرج فيها حزب الله سيدوس باسيل على رجله

.

دعا عضو تكتل الجمهورية القوية النائب بيار بو عاصي الى انتخاب رئيس للجمهورية في بداية المهل الدستورية منعا للفراغ ولانهيار المؤسسات ورأفة بالناس، على أن يسلم رئيس الجمهورية ميشال عون الامانة ساعة يشاء ضمن هذه المهل.
 
وأكد ان القوات اللبنانية لن تشارك في الحكومة إذا شكلت اليوم لأن التيار الوطني الحر وحزب الله يريدان من القوات المشاركة حتى تغطي فشلهما، مضيفا: حكومات الوحدة الوطنية تشكل عادة بحالة الحرب وبأزمة وطنية كبيرة ونحن نعيش أزمة وطنية لكنها مفتعلة. لذا ليس دوري أن أغطي فشل التيار والحزب بل أن أكون وفيا لتضحيات من ذهبوا وان ابني من أجل الأجيال المقبلة. اما انت أيها المسؤول عن هذا الفشل فبرهنت أنك لا للسيف ولا للضيف ولا لغدرات الزمان، حسبما قال عبر «لبنان الحر».
 
وتابع: من يعتقد نفسه قويا وناجحا وقد احتل 4 عواصم عربية، فليحكم لوحده وليقم بالعملية الانقاذية وحده. نحن لن ندخل في أي عملية انقاذية إن لم نكن نملك الأغلبية المريحة والتحالفات الصلبة المتينة والقدرة على الحكم كي ننجز. كما أن باعتقادي الا حكومة اليوم، وستبقى حكومة تصريف الأعمال حتى نهاية عهد الرئيس مشال عون وانتخاب رئيس جديد. لقد رأينا معايير المحاصصة والزبائنية التي اتبعت في تشكيل الحكومات السابقات وعلينا أولا أن نعرف إذا كان هناك نية لتشكيل حكومةط
 
كما اشار الى ان الحكم استمرارية لكنه مسؤولية بشكل أساسي ولا يقدر أحد أن يقول هذه مسؤولية الحكومات المتعاقبة لا في فرنسا ولا في الصومال، ومن يسعى الى السلطة عليه «رغماً عنه» تحمل المسؤولية.
 
وأضاف: «كان بدي وما خلوني» أكبر دجل قد يطلقه من وصل الى السلطة وهي عبارة تنم عن خبث، فإما عليه ان يستقيل أو أن يفرض احترامه ويتحمل المسؤولية التي من أجلها هو في السلطة. يجب عدم خلط الأمور ببعضها فمقاربة السلطة التنفيذية شيء ومقاربة السلطة التشريعية شيء آخر مختلف تماما. الديمقراطيات تصنعها المعارضة وليس الأكثريات، وفي معظم دول العالم هناك أكثريات مطلقة. اذا أصبحنا كلنا في الحكم في لبنان، من سيعارضنا ويحاسبنا؟
 
وأكد بو عاصي أن التحالفات في لبنان سياسية، موضحا: هل هناك أدنى شك أنه في أول مرة يعرج فيها حزب الله سـيدوس النائب جبران باسيل على رجله. حزب الله يعرف ذلك ويعلم أن ما يجمع حلفاءه به اليوم فقط تقاطع المصالح.
 
من جهة أخرى، أن قول صندوق النقد الدولي للطبقة السياسية اللبنانية اوقفوا السرقة وحسنوا الضرائب والنظام المصرفي والكهرباء هو ادانة لهم وإهانة، مضيفا: هل كنا ننتظر صندوق النقد لنعرف الثغرات التي نعاني منها؟ هذه خطوات ضرورية ولطالما نادينا بها ولكنها ليست بحل، بل الحل يبدأ بزيادة النمو وإعادة ربط لبنان بالمنظومة الدولية.
 
وتابع: اللبنانيون يعتقدون أن أزمتهم محور الكون لكن الكون مشغول بمشاكله. ما زال هناك دولتان منخرطتان اليوم أكثر من غيرهما في الملف اللبناني، السعودية وفرنسا، عينهما وقلبهما على لبنان. هذا دليل فشل من قبلنا ودليل تعب دول العالم منا. فهل يظن اللبنانيون ان فرنسا مثلا «مش فاضية إلا للبنان»؟ السياسة عملية محلية بشكل اساسي، هذا وطننا ونحن المعنيون بحل مشاكلنا فإما ننهض ببلدنا وإما «ما حدا سئلان» حتى ايران بدأت «تقرف» من الملف اللبناني، وبين هلالين انا واثق ان هذه الحضارة العريقة التي تحولت مع نظام الخميني الى كارثة في المنطقة، ستعود الى الخريطة العالمية. انا أشبهها بألمانيا التي نجحت بالنهوض بعد هتلر «ومن يعش يذكر الثاني».
  
وتعليقا على دعوات الاستغاثة التي وجهت عبر لبنان الحر من أهالي مار روكز – الدكوانة للدفاع المدني من أجل إطفاء الحريق المندلع قال: ادعو حزب الله الى استدعاء عناصره لإطفاء الحريق المندلع الآن في مار روكز – الدكوانة، لأن الوضع الذي أوصلنا اليه اليوم لا يتيح للدفاع المدني القيام بمهامه. فالدولة اللبنانية لا تؤمن صيانة آليات الدفاع المدني او بوالص تأمين لها وللعناصر. الدولة «مقصرة» في هذا الملف على 50 ألف دولار فقط.
 
وأضاف: عمر الأزمة سنتين وأنا اقف الى جانب الدفاع المدني وأسعى الى تأمين الدعم له، لكن كيف يمكن للدولة اللبنانية الا تلتفت للدفاع المدني ولعناصره المتطوعين الحاضرين في كل لحظة لانقاذ اللبنانيين؟ كيف يوضع المتطوع أياد الأشقر من مركز حمانا بالسجن جراء حادث سير خلال قيامه بمهامه لأن لا تأمين على الآلية. «يا عيب الشوم على هكذا سلطة».
 
وتوجه بو عاصي الى اللبنانيين في الخارج لان يكونوا أفضل من دولتهم من خلال تقديم التبرعات للدفاع المدني، لأن لا حل أخر.
 
ولمناسبة الذكرى السنوية السادسة لتفجيرات القاع، أكد بو عاصي أن القاع من أكثر البلدات التي تشبه لبنان، يقال عنها نائية وهي في قلب الوطن. هي مدينة مستهدفة لكنها متمسكة بالسيادة، وكلما تم عزلها كلما تمسكت بهويتها اللبنانية.
 
وتابع: أتى القاعيون من كل دول العالم الى بلدتهم عندما استهدفت، وهذه رسالة بأن اللبنانيين يتمسكون بأرضهم وبلدتهم وهو أفضل رد على الإرهابيين. القاعيون دافعوا بشكل مشروع عن النفس وعندما حضرت القوى الامنية والعسكرية انسحبوا ومعهم نمر “القوات” النائب السابق انطوان زهرا إفساحا بالمجال أمام هذه القوى للقيام بواجبها.
 
وأكد أن السؤال الأبرز يبقى، لماذا لم يحصل تحقيق جدي لنعرف كيف انتقلت الخلايا الإرهابية الى القاع؟ أردف: حزب الله لا رَدَعَ ولا مَنَعَ الإعتداء على القاع، ومن حقي بعد 6 سنوات أن أشكك بنوايا عدم إجراء التحقيق. التحقيقات لا تجري الا في القضايا التي يريدها حزب الله ومن حقنا توجيه أصابع الاتهام نحوه.
 
وختم: تم إظهار حزب الله كحام للمسيحيين من الإرهابيين، لكن «لا يا حبيبي» الدولة هي التي تحمينا، واذا تقاعست الدولة نحن نعرف كيف نحمي انفسنا.