تطوير تقنية جديدة تسهل حياة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

يمكن لحركة بسيطة بأطراف الأصابع تحريك ذراع الروبوت بالكامل

.

طور باحثون في جامعة «جون هوبكنز» تقنية جديدة تسمح للأشخاص الذين يعانون شللاً جزئياً، بإطعام أنفسهم باستخدام ذراع آلية متصلة من خلال واجهة بين الدماغ والآلة. وقام الباحثون بتجربة على رجل مشلول جزئياً، وكان عليه فقط القيام بحركات صغيرة بقبضتيه عند القيام بتوجيهات معينة.

واجهة الدماغ والآلة (BCIs) هما عبارة عن تعاون بين الدماغ والجهاز تستخدم الإشارات من الدماغ لتوجيه بعض الأنشطة الخارجية، مثل التحكم بمؤشر الكمبيوتر، أو التحكم في طرف اصطناعي.

وتتيح الواجهة التحكم في مسار اتصالات مباشرة بين الدماغ والآلة. وتكتسب الواجهة إشارات الدماغ وتحللها وتقوم بترجمتها إلى أوامر يتم نقلها إلى أجهزة خارجية حيث تنفذ هذه الأجهزة الإجراءات المطلوبة.

وتجدر الإشارة إلى عدم استخدام الـ(BCIs) لمسارات الإخراج العصبية والعضلية الطبيعية. بل تستخدم توصيلات خارجية لارسال إشارات من الدماغ لجهازٍ معين. ويعتبر الهدف الرئيسي وراء هذه التقنية هو استبدال أو استعادة الوظيفة المفيدة للأشخاص الذين يعانون اضطرابات عصبية عضلية أو الشلل الدماغي أو السكتة الدماغية أو إصابة الحبل الشوكي.

وتركز الطريقة الجديدة على نظام تحكم مشترك يقلل كمية المداخلات العقلية المطلوبة لإكمال مهمة معينة. ويمكن لهذه التقنية تعيين حرية في الحركة بمقدار أربع درجات (درجتان لكل يد) وتحويلها لما يعادل 12 درجة من الحرية في ذراع الروبوت. بمعنى آخر، يمكن لحركة بسيطة بأطراف أصابع الشخص تحريك ذراع الروبوت بالكامل.

لكن تجدر الإشارة إلى كون التكنولوجيا حديثة، حيث يسعى العلماء لإضافة ردود فعل حسية تشبه اللمس بدلاً من الاعتماد حصرياً على البصريات. ويأملون أيضاً في تحسين الدقة والكفاءة مع تقليل الحاجة إلى التأكيد البصري.

وعلى الرغم من ذلك، يرى الفريق أن مثل هذه الأذرع الروبوتية تعيد الحركات المعقدة وتوفر المزيد من الاستقلالية للأشخاص ذوي الاحتياجات على المدى الطويل. وسيتيح هذا الإنجاز بصيصاً من الأمل للأشخاص الذين يعانون من شلل الذراع، فيمكنهم من تسهيل روتينهم اليومي.