هوكشتاين لم ينجح في ترتيب لقاءاته مع الإسرائيليين قبل نهاية الاسبوع الماضي واتصال مع بو صعب.

لبنان ينتظر عودة شيا إلى بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة

.

ينتظر لبنان جوابا اميركياً بشأن ترسيم الحدود البحرية في مهلة اقصاها الاسبوعين المقبلين لعدم نجاح آموس هوكشتاين في ترتيب لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين قبل نهاية الاسبوع الماضي، بسبب انشغاله في اعمال مهمة تتصل بأزمة الطاقة العالمية والتحضير لزيارة الرئيس الاميركي جو بايدن لإسرائيل والسلطة الفلسطينية والرياض والقمة العربية – الخليجية – الاميركية المقررة في العاصمة السعودية في 16 تموز المقبل.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الجمهورية» انّ لبنان ينتظر عودة السفيرة الاميركية دوروثي شيا الى بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، في اشارة واضحة الى انتهاء عطلتها الخاصة في بلادها والتي كانت قد اضطرّت لقطعها لأسبوع بسبب زيارة هوكشتاين الاخيرة للبنان في منتصف حزيران الجاري. ولكن عودتها لا تعني أنها ستحمل الجواب النهائي في ظل ما تردّد امس عن اتصال طويل جرى بين هوكشتاين ونائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب الذي كلّفه رئيس الجمهورية متابعة ملف الترسيم، ولم يعرف ما اذا كان هذا الاتصال قد تم بعد اللقاء بين هوكشتاين والمسؤولين الاسرائيليين للتثبّت من اطلاع بوصعب على تفاصيل الجولة الاولى من المفاوضات التي أجراها مع المسؤولين الإسرائيليين في ظل دعوات هوكشتاين الدائمة الى ضرورة التريّث لفترة ليست طويلة ليتمكن من الحصول على الموقف الاسرائيلي النهائي من العرض اللبناني الاخير لترسيم الحدود.

وجاءت هذه المعلومات بعد ساعات قليلة على إصدار وزارة الخارجية الاميركية بياناً فجر أمس عن نتيجة جولة موفدها الى لبنان واسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية، جاء فيه انه بعد الدفع الى اتفاقية بحرية بين إسرائيل ولبنان، وبعد مناقشات مع المسؤولين اللبنانيين في وقت سابق من الشهر، «أجرى كبير مستشاري أمن الطاقة أموس هوكستين محادثات الأسبوع الماضي مع المسؤولين الإسرائيليين حول حدودهم البحرية». وختم البيان قائلاً: «كانت التبادلات مثمرة ودفعت بهدف تضييق الخلافات بين الجانبين، وستظل الولايات المتحدة منخرطة مع الأطراف في الأيام والأسابيع المقبلة».

وفي تعليق مختصر، قالت مصادر معنية بملف الترسيم انّ «هذا البيان الاميركي وإن لم يحمل جديداً لكنه يشكّل ضماناً بأنّ هوكشتاين ما زال مستمرا في مهمته ويسعى الى تقريب وجهات النظر من اجل التوصّل الى تفاهم لترسيم الحدود يضمن الحقوق اللبنانية في بالحد الادنى». وأضافت: «انّ مَن تابع تفاصيل زيارة هوكشتاين الأخيرة لبيروت واطلع على موقفه وردات الفعل الاولية يعرف اكثر من غيره اهمية هذا الكلام الذي تضمنه بيان الخارجية الأميركية، فهوكشتاين عَبّر عن جدية لا سابق لها وقد يكون موقف لبنان الموحد هو من دفعه الى مثل هذا الامر».