خاص-مليون و ٢٠٠ ألف سائح هذا الموسم.. ضوء أمل في عزّ الضيق

الأشقر ومصادر الوزارة: موسم جيّد في انتظارنا

.

في ظل هذا الوضع الاقتصادي المتردّي الذي يعيشه لبنان، برز ضوء أمل تنفّس المواطن من خلاله الصّعداء واستبشر خيراً في أنّ الآتي هو أجمل، وهذا الأمل هو السياحة التي ما لبث ان توقّع المحللون انّها ستكون مزدهرة هذا الموسم وستُدخل إلى خزينة الدولة مليارات الدولارات مما قد يساهم في رَفع الوضع الاقتصادي وتوجيهه نحو الأحسن.

في هذا الشأن، أكّدت مصادر وزارة السياحة في حديث لـ«السهم» انّ «الوزارة عملت مع كل الوزارات المعنية من اشغال لداخلية لصحة ووزارة الثقافة والبيئة والزراعة، على مواكبة هذا الموسم السياحي الواعد»، مشددةً على انها «قامت بالتنسيق مع كل الاجهزة الامنية المعنية بهذا الموضوع».

وكشفت «انّ الوزارة قامت بالتنسيق مع وزارة الخارجية ومع بعض من سفارات الدول كي تشجّع الحملة السياحية التي بدأتها من حوالي شهرين «مشتاق للبنان طلّ هالصيفية» واستكملتها بحملة «اهلا بهالطلة» لترحّب بجميع السيّاح وتعرض صوَر لبنان الجميلة والتي يحبها الجميع».

وتابعت المصادر: «هناك تنسيق دائم ويومي مع كل النقابات السياحية المعنية لنكون على استعداد كبير لاستقبال المغتربين الذي سيفوق عددهم المليون والمئتي الف شخص».

واكّدت انه «رغم كل الصعوبات، استطاعت وزارة السياحة ان تقوم بدور اكبر بكثير ممّا تسمحه الظروف الحالية في البلاد، مع صفر كلفة وتكبيد صفر مبالغ على خزينة الدولة».

امّا عن الصعوبات التي يواجهها القطاع السياحي في مسيرته هذا الموسم قالت المصادر: «يواجه القطاع صعوبات كثيرة ابرزها ازمة المحروقات التي يعاني منها اصحاب المؤسسات، وهذا يدفعهم لرفع الاسعار مما يجعلها تظهر وكأنها باهظة، انما هي كذلك بسبب الازمة».

واشارت الى انّ «التعويل اليوم على السياحة، وذلك كي تستطيع ان تساهم في ادخال العملة الصعبة وتكون داعم اساسي للاقتصاد الوطني».

وعن المردود المتوقّع الذي سيدخل الى الخزينة قالت المصادر «٣ مليار دولار او اكثر».

على المقلب الآخر قالت انّ «لبنان ليس بحاجة ان يُحكى عن عوامل الجذب التي تتواجد فيه، فهو بحد ذاته بتاريخه وموقعه وطبيعته، عامل جذب، وهو بلد يسوّق نفسه سياحياً، واليوم طبعاً الاستقرار الامني يعزز من هذا الأمر».

وختمت: «لبنان يعتبر من الدول الرخيصة بأسعارها اليوم مقارنةً بغيره من دول المنطقة، وهذا يجب ان يدفع بالسياح لزيارة البلد».

من جهة أخرى أكّد نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر أنّه يستبشر خيراً من الموسم السياحي الذي نحن في صدده، مشدداً على انّ «العيّنة كانت في السنة الماضية التي اتى فيها مغتربين بأعداد أقل من هذه السنة وكان هناك سياحة داخلية ناشطة».

وتابع: «بقدوم هؤلاء المليون ومئتي الف شخص بين مغتربين وسياح، يجب ومن المفترض ان يكون صيفاً ناشطاً».

لكن في المقابل لفت في حديث لـ«السهم» إلى أنّ الفنادق تواجه صعوبات عديدة أبرزها ارتفاع الأسعار من مازوت ومياه وغيرها، وكشف انّه «العام الماضي في نفس هذا الوقت من السنة كان سعر صفيحة البنزين ٤٦ ألف ليرة تقريباً أمّا اليوم فستلامس ال ٧٠٠ ألف، كان طن المازوت يوازي مليون و ٤٠٠ الف ليرة امّا اليوم فهو ٤٢ مليون، كان سعر صهريج المياه ٣٠٠ ألف أمّا اليوم فهو بمليونيّ ليرة».

وعمّا اذا كان هذا الإختلاف الكبير في الأسعار بين العامين قد أثّر على تسعيرة الفنادق قال الأشقر: «حتماً الفندق لا يستطيع تقاضي إيجارات بنفس مبلغ العام الماضي، فسعر المياه ارتفع ٦ أضعاف والمازوت ٢٥ ضعف، اما الفندق فلم يستطع ان يرفع السعر الى هذا الحد مما تسبب بضيق هامش الرّبح».

وكشف الأشقر «أنّ عدداً كبيراً من الوافدين اللبنانيين من مختلف بلدان العالم لم يدخلوا الفنادق في عيد الأضحى إنّما اكتفوا بالسياحة الداخلية، هذا بالنسبة للمقيمين خارج بيروت».

وتابع: «امّا داخل العاصمة كان اغلبية الوافدين (بالآلاف) هم عراقيون بالدرجة الاولى ومصريون والاردنيون، وجنسيات اخرى كالفرنسيين والالمان وغيرها لكنها لم تكن بالأعداد الكبيرة كالعربية».

وختم الأشقر مؤكداً أنّه «اذا لم تكن نسبة التشغيل مرتفعة في بعض الفنادق سيقعون تحت خسارة مالية».

أخبار ذات صلة