لقاء محتدم في وزارة الاتصالات.. زيادة الأسعار لم تترافق مع تحسّن في الخدمة

120 مليون دولار ديون شركتَي الخلوي

.

رفع أسعار الاتصالات والإنترنت، الموازنات التشغيلية، وسوء الخدمة، هي القضايا الأساسية التي طُرحت أمس على طاولة اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات، بحضور وزير الاتصالات جوني قرم وممثلين عن شركتَي الخلوي «ألفا» و«تاتش» . وبحسب النواب المشاركين، فإن الجلسة كانت محتدمة بينهم وبين ممثلي الشركتين، على خلفية أن زيادة أسعار الاتصالات لم تترافق مع تحسّن في الخدمة.

ركّز رئيس اللجنة النائب إبراهيم الموسوي على ضرورة تأمين بطاقات للطبقات الفقيرة والعمال بأسعار مخفضة، مشيراً إلى أن سعر البطاقة الطلابية مرتفع، إذ تبلغ قيمتها 4.50 دولارات على سعر منصة صيرفة. وقد ردّ وزير الاتصالات جوني قرم بأن العمل جاء من أجل إضافة دولار واحد على بطاقة الطلاب خلال الخمسة والثلاثين يوماً بعد استهلاك رصيد البطاقة الأصلي، وذلك من دون الحاجة إلى شراء بطاقة جديدة. كذلك أوضح أنه جرى تفعيل خدمة مجانية سيستفيد منها كل مستخدمي البطاقات المدفوعة سلفاً للحصول على 30 دقيقة مجانية، أسوة بالستين دقيقة التي يحصل عليها مستخدمو الخطوط الثابتة.

وتحدث ممثلو الشركتين عن مشكلة تعترض عملية تطوير في القطاع، وهي تتعلق بديون مترتّبة على الشركتين للمورّدين بقيمة إجمالية تبلغ 120 مليون دولار، وهذا مبلغ كاف لتقييد عمل الشركتين ومنعهما من الاستثمار لمدّة لا تقل عن ثلاث سنوات. ففي ظل تهديدات الشركات المورّدة بإنهاء العقود، اضطرّت الشركتان إلى التفاوض على تجزئة الديون وتقسيطها على مدى 3 سنوات، وهو أمر بحسب وزير الاتصالات يستهلك كامل الفائض المتوقع تحويله إلى الخزينة العامة بقيمة 40 مليون دولار، علماً بأن المصاريف التشغيلية في الشركتين انخفضت من 560 مليون دولار الى 255 مليون دولار.

غاب عن الجلسة سؤال رئيسي يتعلق بتفلت أسعار بطاقات التعبئة في ظل عدم التزام أي بائع بسعر الدولار على منصة صيرفة، واعتماد سعر يتراوح بين 35 ألف ليرة أو 40 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد بدلاً من سعر صيرفة. يحصل ذلك بعد هيركات خضع له المشتركون نتيجة تحويل أرصدتهم من دولار إلى ليرة لبنانية، ثم إلى دولار على سعر جديد. وفي اتصال مع الأخبار، قال وزير الاتصالات إنه سيجتمع اليوم مع المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر لوضع آلية مشتركة لمراقبة مبيع البطاقات. فضلاً عن أنه طلب من «ألفا» و«تاتش» إصدار بيان حول إمكانية شراء البطاقات عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالشركتين أو في مراكزهم المعتمدة.