رسالة إلى الخارجية اللبنانية تُعبر عن انزعاج موسكو.. خيارات عدة درستها السفارة قبل الإفراج عن «لوديسيا»

التضييق على المصالح الروسية ومحاولات مقصودة لتأزيم العلاقة

.

لمدة أربعة أيام رست الباخرة لوديسيا محتجزة في مرفأ طرابلس، وعلى متنها كميات من الطحين الروسي، إلى أن حسم الأمر أمس، بعد تراجع قضاء العجلة في الشمال عن الحجز الصادر عنه السبت الماضي، إثر ادعاء السفارة الأوكرانية في بيروت بأن حمولة الباخرة مسروقة من الأراضي الأوكرانية.

وعلمت «الأخبار» أن قاضية الأمور المستعجلة بالإنابة، القاضية زينب رباب، أصدرت أمس (مع انتهاء مهلة الحجز الثانية الممددة لمدة 72 ساعة)، قراراً بقبول الاعتراض الذي قدّمته الوكيلة القانونية للسفارة الروسية في بيروت، منال عيتاني، وفك الحجز عن الباخرة.

وبدأ العُمال تفريغ الطحين (نحو 5 آلاف طن)، فور صدور القرار، بعدما أشرف الأمن العام على أخذ عيّنات منه لإجراء اختبارات عليه في مختبرات الجامعة الأميركية في بيروت خشية تعرّضه للتلف بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

قرار رباب جاء إثر معلومات عن احتمال تطور القضية في اتجاهات سياسية سلبية، وخصوصاً بعدما تنامى إلى السفارة الروسية احتمال تمديد الحجز على الباخرة للمرة الثالثة. وبحسب المعلومات، كانت خيارات عدة تُدرس في السفارة، من بينها رفع رسالة إلى وزارة الخارجية اللبنانية تُعبر عن انزعاج موسكو من عمليات التضييق على المصالح الروسية في بيروت، وشعورها بمحاولات مقصودة لتأزيم العلاقة معها، وخصوصاً أن السفارة تقدمت بمستندات إلى القضاء تؤكد قانونية البضاعة ومصدرها وهويتها ومسار رحلة الشحن وانطلاقها من الأراضي الروسية.

إلى ذلك، تبيّن أن البيانات التي قدّمتها السفارة الأوكرانية إلى القضاء المستعجل في الشمال تستند إلى تقارير صحافية أجنبية تشير إلى رسو الباخرة في مرفأ فيودوسيا في 9 تموز الماضي. ووصف وكلاء السفارة الأوكرانية المرفأ بأنه «محتل ومغلق يقع في شبه جزيرة القرم التي يحتلها الاتحاد السوفياتي» ، وأن كميات القمح والشعير والطحين المحملة على متن الباخرة «مسروقة من مخازن في مدينتَي ميكولايف وخيرسون الأوكرانيتين اللتين تشهدان معارك بين القوات الأوكرانية والروسية».

وغادرت الباخرة لوديسيا السورية الأتية من روسيا الاتحادية مرورا بلبنان إلى سوريا مرفأ طرابلس عند الثامنة من صباح اليوم، بعدما أصدرت قاضية الأمور المستعجلة بالإنابة في طرابلس زينب رباب قرارا قضى بفك الحجز عن الباخرة والسماح لها بالإبحار.

وكانت رئاسة مرفأ طرابلس سمحت ايضا للباخرة بالمغادرة وفقا للأصول القانونية اللبنانية.