عوامل قد تزيد من خطر إصابتكم بنوبة قلبية!

وجود صلة بين الصحة العقلية والنوبات القلبية

.

نشرت جمعية القلب الأميركية (AHA) دراسة تشير إلى أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية مميتة بنسبة تصل إلى 29٪، في حين أن معظم عوامل الخطر لهذه الأحداث الجسدية تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

ووجد الباحثون في هذه الدراسة أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يزيدان من خطر حدوث حادثة قلبية وعائية قاتلة أخرى، وهي السكتة الدماغية، حيث يتوقف تدفق الدم إلى الدماغ.

وفي حديث للباحث كريستال سين، قال: على مدى أربعة عقود من البحث، أثبتت بوضوح أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يرتبطان بنتائج صحية ضارة.

ويأتي البحث في وقت يتزايد فيه الشعور بالوحدة، لا سيما بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاما، ولكن أيضا في الفئات العمرية الأكبر سنًا.

وتُعرّف العزلة الاجتماعية على أنها ندرة الاتصال بين شخص وآخر من أجل العلاقات الاجتماعية مثل العائلة والأصدقاء، في حين أن الوحدة هي الشعور بالوحدة أو الاتصال بالآخرين بشكل أقل مما هو مرغوب فيه.

وأوضح سين: يمكن للأفراد أن يعيشوا حياة منعزلة نسبيا ولا يشعرون بالوحدة، وعلى العكس من ذلك، قد يظل الأشخاص الذين لديهم العديد من الاتصالات الاجتماعية يعانون من الوحدة.

وفي حين أنه عامل مهم في صحة القلب والأوعية الدموية والعصبية، فمن المهم ملاحظة أن هذا البحث ليس نهائيا وليس سببيا.

ومع ذلك، قال سين: هناك حاجة ملحة لتطوير وتنفيذ وتقييم البرامج والاستراتيجيات للحد من الآثار السلبية للعزلة الاجتماعية والوحدة على القلب والأوعية الدموية وصحة الدماغ، وخاصة بالنسبة للسكان المعرضين للخطر.

وعلاوة على ذلك، أضاف سين أن الأطباء يجب أن يتخذوا إجراءات أيضا، وأن عليهم سؤال المرضى عن تكرار نشاطهم الاجتماعي وما إذا كانوا راضين عن مستوى تفاعلهم مع الأصدقاء أو العائلة [ومن المحتمل] أن يكونوا مستعدين لإحالة الأشخاص المعزولين اجتماعيا أو وحيدين.

وبالإضافة إلى إمكانية تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، فإن هذه التفاعلات ستؤدي بدورها إلى تحسين صحتهم العقلية، وهو أمر يعاني منه الشباب في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد من وجود صلة بين الصحة العقلية والنوبات القلبية، فإن هذا البيان يوفر نافذة على التأثير الذي يمكن أن تحدثه الصحة العقلية.