قبرص واليونان والإمارات وإسرائيل: مرحلة جديدة دخلتها منطقتنا

العمل على إنشاء منتدى إقليمي للأمن والطريق مفتوح لكل دول المنطقة للانضمام

.

بعد اجتماع رباعي لوزراء خارجية كل من الإمارات واليونان وقبرص وإسرائيل، يهدف إلى «تعزيز المصالح الاستراتيجية الإقليمية بين البلدان». أكد  الرباعي الوزاري على أن الاجتماع الأول الذي جمع أربعتهم، الجمعة، يرسل رسالة مفادها أن مرحلة جديدة دخلتها المنطقة تقودها المصالح المشتركة.

ودعوا لتكون منطقة ازدهار وسلام، مؤكدين أن الطريق مفتوح للدول الراغبة بالانضمام إليهم، بناء على قاعدة احترام القانون الدولي.
واجتمع وزير خارجية قبرص، نيكوس خريستوذوليديس، ووزير خارجية اليونان نيكوس ديندياس، ووزير خارجية إسرائيل غابي أشكنازي، والمستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، في مدينة بافوس القبرصية، الجمعة.

وقال خريستوذوليديس في مؤتمر صحفي مشترك، إن الاجتماع له أهمية رمزية، مضيفاً أنه اجتماع بين دول لديها عقلية واحدة، يأتي بعد الاتفاق التاريخي بين الإمارات وإسرائيل.

وتابع: اجتماعنا هنا يرسل رسالة بأن مرحلة جديدة دخلتها منطقتنا، تقودها المصالح المشتركة للمنطقة، لتكون منطقة ازدهار وسلام، من خلال التعاون بين كل الدول.

واستطرد قائلاً: اجتماعنا يؤكد تعزيز التعاون والتفاهم.. التعاون بين هذه الدول يبرز أكثر فأكثر بمنطقتنا ويخلق خطاباً جديداً. ويعزز خطابنا الخير، كي لا تكون هناك نزاعات وأزمات في المنطقة.

وأشار وزير خارجية قبرص إلى أن هذا الخطاب تكتبه الدول التي لديها عقلية واحدة وأجندة إيجابية، وليست موجهة ضد أي دولة، لنعزز رؤية التعاون والسلام والاستقرار والرفاهية في المنطقة.

وتابع: التعاون الإقليمي يحقق نتائج معتبرة في العديد من المجالات، كالدفاع والعلوم والأمن والبيئة والتنمية.. ودعامة التعاون بيننا هو الاتفاق التاريخي بين إسرائيل والإمارات.. هذه الخطوة التاريخية تفتح فصلاً جديداً في المنطقة.
وقال: من خلال التعاون نسعى لأن يكون هناك منتدى إقليمي للأمن، مبني على أجندة وبرنامج إيجابي.. والطريق مفتوح لكل دول المنطقة للانضمام إلينا، وهذا ما نتطلع إليه.

وشدد خريستوذوليديس على أن الشرط الوحيد للانضمام، هو احترام الجيران وعدم التدخل بشؤون الدول الأخرى، واحترام سيادتها، واحترام القانون الدولي، والحل السلمي للنزاعات.

كما تناول المشاركون بالاجتماع، مواجهة فيروس كورونا، ومن خلال الحوار والعمل معا واحترام القانون الدولي والتعددية الدولية.. تم التطرق إلى الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن وأفغانستان والاتفاق النووي.

كما تم تناول سبل التعاون في العديد من المجالات، مثل الطاقة والحماية المدنية والدواء والطب والتواصل بين الشعوب.

وفي إطار آخر، قال: ملتزمون بأن تكون هناك قبرص واحدة على أساس قرارات مجلس الأمن.. نحن والمجتمع الدولي .. نتفق على أن قبرص موحدة ذات سيادة دون أي تدخل خارجي.

وختم حديثه بالقول: هناك نافذة للتغيير بالبحر المتوسط والأحمر والخليج العربي . قبرص بموضعها الجغرافي لديها علاقات رائعة مع جيراننا ومستقبل المنطقة هو مستقل التعاون والسلام والاستقرار لا النزاعات. سنستمر بالعمل في هذا الطريق مع الدول التي تفكر مثلنا.

الجدير ذكره أن هذه اللقاءات تجري في وقت تجري فيه مناورات دولية في قاعدة «إندرافيدا» اليونانية، التي تستمر طوال عشرة أيام، حتى 22 الحالي، وذلك في إطار تعاون واسع النطاق لمواجهة حروب وكوارث متعددة. ويقود هذه المناورات سلاح الجو الأميركي، وتشارك فيها إسرائيل والإمارات وقبرص، إضافة إلى اليونان وفرنسا وإسبانيا وسلوفانيا وكندا.

وهذه هي مناورات سنوية تعرف باسمها «إينيوهوس» (Iniochos)، وتقام عادة في شهر نيسان / أبريل. ويُعتبر سلاح الجو الإسرائيلي ضيفاً دائماً خلالها، لكن الوجود العلني والكامل لسلاح الجو الإماراتي فيها هو أمر جديد، وذلك بعد توقيع اتفاق السلام بين الدولتين.

ويتدرب المشاركون في المناورات على معارك جوية ضد بعضهم البعض، والسعي لتحقيق تفوق جوي مشترك، ويتدربون على استهداف مواقع أرضية تُشبه مطارات العدو. كما أنهم يتدربون على مهمات بحث وإنقاذ، ومساعدة للقوات البرية والبحرية، وتصوير وجمع معلومات استخباراتية.