السهم

نادي القضاة: لا خلاص إلا بإقرار قانون إستقلالية القضاء

نقيب المحامين ملحم خلف: للعمل على ترحيل المنظومة القضائية الأمنية السياسية إسترداداً للدولة

ترك المشهد القضائي، خلال اليومين الماضيين بعد تمرد القاضية غادة عون، استياء عاماً حول ما سببه من ندوب على صورة القضاء اللبناني وعلى العدالة.

وفي هذا السياق، رأى نادي قضاة لبنان، في بيان، أنه حبذا لو مر بعض الوقت كي ينشف حبر كتاب حاكم مصرف لبنان المطالب بإسكات الضجة القضائية، وعنى بها الملاحقات والقرارات القضائية التي تجرأ عليها ثلة من القضاة المدنيين والجزائيين، وذلك قبل الشروع في الأمس القريب بمحاولة إسكاتها، في الوقت الذي نشفت فيه دماء المودعين منذ أشهر عديدة ولم نر أي حث على الملاحقة بحق المذنبين، ممن إحتل صدارة المراكز، كواجب يشكل أصل ما أوجبه القانون عليهم، وعلة توليتهم مواقعهم، التي لا تأتي تشريفاً لشخوصهم أو إنتفاعا لذواتهم.

وأضاف: فلنعد الى الأساس. حبذا لو صدر أو يصدر القرار بإيقاف عمل كل قاض باع بثلاثين من الفضة كرامة السلطة التي ينتمي اليها بولاءاته السياسية الفاضحة التي تثير الشك في كل عمل يقوم به هذا القاضي أو بإرتهانه للسلاطين وحيتان المال مما يحول دون ممارسة سلطته على القوي قبل الضعيف وعلى سارق الوطن قبل سارق الرغيف. إن ما يحصل منذ سنوات وحتى اليوم يثبت أن بعض من هم في سدة المسؤولية في السلطة القضائية أو في مراكز متقدمة في النيابات العامة ليسوا جديرين بها، إما لضعفهم أو لتبعيتهم أو لتخاذلهم أو لإستنسابيتهم في فتح الملفات أو إغلاقها.

وختم بالبيان: ولكل ما ذكر، صار إجتماع القضاة في هيئة عامة ضرورة لا تضاهيها ضرورة.

من جانبه، دعا نقيب المحامين ملحم خلف المحامين الى العمل على ترحيل المنظومة القضائية الأمنية السياسية إسترداداً للدولة.

وقال في بيان: ماذا أقول للناس اليوم؟ المشهد كارثي مذهل. ماذا عسى أن يفهم المواطن مما يحيط به من واقع مرير؟ من هي هذه السلطة التي تضع كل الضحايا بمواجهة بعضهم البعض حتى وصلت الأمور الى مواجهة عبثية بين قضاة؟ المشهد محزن مؤسف! أليس الحق في مكافحة الفساد مطلوبا واسترداد أموال الناس مشروعاً، ولا مهادنة فيهما؟.

وتابع أليس الحق في إحقاق الحقوق وإعلاء العدالة أساس الأوطان؟ وأي نهج منحرف يفرض نفسه؟ فمقابل معركة تخاض معركة أخرى، ومقابل مظاهرة هناك مظاهرة أخرى، ومقابل شارع هناك شارع آخر، ومقابل شكوى هناك شكوى أخرى. وفي النهاية، لا حلول ولا حقوق، إنما تسويات قاتلة على حساب حقوق الناس.
ولا عجب، فالمصالح تفسد كل شيء والسياسة تسقط كل شيء والسريالية تحور كل شيء.
لا نشاهد اليوم إلا حروباً خاسرة، اذ من يربح يخسر كالخاسر نفسه. لقد تهدم الهيكل.

وسأل: أين هو مجلس القضاء الأعلى وهل استنكافه عن القيام بمهامه ينقذ القضاء؟ أين هي هيئة التفتيش القضائي وهل غيابها عن تأدية دورها ينقي القضاء؟ ألم يحن الوقت لكي ترحل المنظومة القضائية الأمنية السياسية، بكل أفرادها -كلهم- ووجوهها ومشغليها، عن القضاء النزيه والقضاة الشرفاء الشجعان الأنقياء؟ اليوم، لم يعد من قيمة لأي من المواقف المتناحرة، ولا لأي آراء سياسية، ولا لأي بطولات وهمية”.

وختم خلف: اليوم، لا ينفع البكاء على الأطلال، ونقابة المحامين لن تختار البكاء أمام إطفاء شعلة العدالة في لبنان، والمحامون عالمون تماماً بأسباب الأزمات ويريدون معالجتها بالعمق من دون التوقف فقط على معالجة نتائجها.

زر الذهاب إلى الأعلى