زيارة قصيرة ومختصرة… هوكشتاين في بيروت اليوم لساعتين فقط

في ظل احتدام حدّة الخلافات السياسية.. يلتقي الرؤساء الثلاثة بالمفرّق

.

يصل اليوم الى بيروت الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين، في زيارة لن تتعدى الساعتين. مصادر رسمية اكدت لـ «اللواء» أن الزيارة ستكون قصيرة ومختصرة وهو سيلتقي الرئيس ميشال عون عند الثانية عشرة والنصف ظهراً. ومن المفروض ان يلتقي الرئيس بري والرئيس نجيب ميقاتي وربما شخصيات اخرى قد يكون بينها نائب رئيس المجلس الياس بو صعب.

وقالت قناة العربية– الحدث ان هوكشتاين وصل امس الى اسرائيل لمعرفة الجواب على الطرح اللبناني حول خط الحدود والتفاصيل الاخرى. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية انه إجتمع مساءً مع مستشار الأمن القومي ومع مدير عام وزارة الخارجية.

وكشف، مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون إنهم تلقوا بلاغاً من شركة «إينرجيان»، التي تشغل منصة استخراج الغاز في حقل «كاريش»، مفاده أنه لا يمكن البدء باستخراج الغاز خلال شهر أيلول الحالي، كما كان مقرراً، وإنما في منتصف أو نهاية تشرين الأول المقبل، وفق ما نقلت عنهم صحيفة «معاريف» امس.

ومن شأن هذا الإعلان أن يبدد التوتر الذي تصاعد في الأسابيع الأخيرة، في أعقاب إعلان إسرائيل عن بدء استخراج الغاز من حقل «كاريش»، حتى من دون اتفاق مع لبنان حول ترسيم الحدود البحرية، وإثر تصريحات أمين عام حزب الله، حسن نصرالله، بأن إسرائيل لا يمكنها ذلك بغياب اتفاق كهذا، مثلما لا يمكن للبنان الاستفادة من موارد كهذه.

من جهة أخرى، وفي ظل احتدام حدّة الخلافات السياسية بين الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وشبه انقطاع التواصل المباشر بينهم تحت وطأة الهجمات والهجمات المضادة التي عصفت أخيراً بالعلاقات الرئاسية، أكدت المصادر لنداء الوطن أنّه لن يُعقد اجتماع ثلاثي في قصر بعبدا يجمع عون وبري وميقاتي إلى هوكشتاين كما حصل في زيارته الأخيرة، ما سيضطره إلى العودة إلى نمط الاجتماع بالمفرّق معهم، بحيث سيزور قصر بعبدا ظهراً يليه عين التينة والسراي الكبير بعد الظهر لاستعراض نتيجة ما توصل إليه مع الإٍسرائيليين، فضلاً عن نتيجة الاجتماعات التي عقدها أمس الأول في باريس، لا سيما مع مدراء شركة توتال الفرنسية بشأن عملية استخراج النفط والغاز من البلوكات اللبنانية.

وبحسب المعلومات التي سبقت الزيارة ومهّدت لأجوائها، فإنّ المصادر كشفت أنّ الوسيط الأميركي لا يحمل جواباً إسرائيلياً نهائياً على الطرح اللبناني الحدودي كما كان يطالب لبنان الرسمي ضمن سقف مهلة أيلول التي وضعها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، بل سينقل طرحاً إسرائيلياً يقضي بتأجيل الجواب النهائي إلى ما بعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية ربطاً بالصراعات السياسية الداخلية في إسرائيل، خصوصاً في ظل حاجة الحكومة الحالية إلى قطع الطريق على استثمار المعارضة بزعامة بنيامين نتنياهو اتفاق الترسيم البحري مع لبنان ضد تحالف رئيس الوزراء الحالي يائير لابيد.

ومقابل تأجيل مرحلة الأجوبة النهائية إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية، نقلت المصادر معطيات تفيد بأنّ هوكشتاين قد يطرح على المسؤولين اللبنانيين إمكانية الحصول على ضمانات بتأمين مباشرة شركة توتال التنقيب في البلوك رقم 9 نظراً لكونه يتمتع بمخزون واعد من الغاز، وذلك بالتزامن مع بدء إسرائيل عملية استخراج الغاز من حقل كاريش الشهر المقبل، وإلا في حال عدم موافقة لبنان على هذا الطرح فسيصار إلى تجميد كل الأمور بانتظار اتفاق الترسيم النهائي بعد الاستحقاق التشريعي الإسرائيلي.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت، نقلاً عن مسؤولين كبار في إسرائيل، ان الوسيط الأميركي في ملف ترسيم الحدود مع لبنان آموس هوكشتاين وصل إلى إسرائيل امس في محاولة لدفع توقيع اتفاق في الأسابيع المقبلة. وأوضحت الصحيفة أنه من المفترض أن يقدم هوكشتاين خلال الزيارة اقتراح وساطة بين الجانبين. وبحسب التقديرات فإن هذا حل وسط بين العرض اللبناني والعرض الإسرائيلي. وأشارت إلى أنه على رغم من أن هذه زيارة مهمة، إلا أنه ليس من المؤكد أنه سيتم توقيع اتفاقية في الأيام المقبلة، ويمكن أن تستمر المفاوضات لبعض الوقت. وذكرت أن هوكشتاين كان قد زار فرنسا، حيث التقى بالرئيس إيمانويل ماكرون وشركة الطاقة الفرنسية توتال التي من المفترض أن تقوم بالتنقيب في الحقل المتنازع عليه، والتي سيتم تقاسم أرباحها بين الجانبين.