طلاب المدارس الرسمية من دون كتب.. ومصيرها غير معروف!

المكتبات تمر في ظروف خانقة خصوصاً في المناطق البعيدة

.

تتأثر كل القطاعات بالغلاء المعيشي الذي يخنق البلد، وبعد المدارس، تأتي مستلزماتها من قرطاسية وكتب وغيرها.

في هذا الشأن يوضح أمين سر نقابة المكتبات جوزف طعمه أن التقارير عن الحركة في المكتبات لم تصدر على مستوى البلد لأن الوقت لم يسمح بعد بجمع كلّ المعطيات، إلا أن الانطباع الأولي يوحي بأن الحركة مقبولة قياساً بالسنوات الثلاثة الماضية حيث كان الوضع كارثيا والمبيع منعدماً بسبب كورونا والتعليم عن بعد.

ولفت إلى أن القطاع يعمل بنوعين من الكتب: الرسمية والتي كانت توزّع على المدارس العامة والكتب التي تباع لطلاب المدارس الخاصة.

واشار الى انه بالنسبة إلى الأولى: تبرعت اليونيسيف بتكاليفها السنة الماضية وتمنينا، عبر إرسال أكثر من كتاب، بأن يتم توزيعها كما جرت العادة عبر المكتبات إلا أن لم نتمكن من الحصول على أي جواب وتم توزيعها مباشرةً فحرمت حينها المكتبات من جزء أساسي من أرباح موسمها. هذه السنة تواصلنا مع المركز التربوي المكلف بتصنيعها فأبلغنا أن اليونيسيف لم تتبرع هذه السنة بالبضائع ولا المركز يملك تمويلاً كافياً يسمح له بالطبع، ما يعني أن طلاب المدارس الرسمية اليوم من دون كتب ولا نعرف مصيرها حتى أن جزءا من المدارس الخاصة يعتمد الكتاب الرسمي لا سيما كتب التربية وغيرها في الصفوف الثانوية.

وفي ما خصّ أسعار الكتب، فيشرح طعمه أنه: تم الاتفاق ما بين وزارة الاقتصاد ونقابة الناشرين المدرسيين على احتساب سعر الكتب الوطنية بنسبة 76 في المئة من سعر صرف الدولار في السوق السوداء أما الكتاب المستورد والذي يدفع ثمنه بالفريش دولار يباع حسب سعر السوق اليومي.

ويختم طعمه: المكتبات تمر في ظروف خانقة، خصوصاً في المناطق البعيدة. وينتظر القطاع الموسم الدراسي أي 11 شهراً ليبيع خلال شهر واحد فقط في حين أن كتب المدارس الرسمية غير موجودة وكتب المدارس الخاصة تشترى من أقرب مكتبة على مركز سكن الأهل. من دون أي مبالغة، القطاع مهدد بالانهيار بأكمله.