مساعي تشكيل الحكومة مستمرة.. فهل تثمر؟

الطرح الأقرب إلى الواقع.. تغيير الوزير عصام شرف الدين فقط!

.

أشارت أوساط مطلعة لـ«البناء» الى أن مشاورات تجري بين القوى السياسية حول الخيارات المتاحة للحؤول دون دخول الشغور الرئاسي بحكومة تصريف أعمال مشكوك بدستوريتها وشرعيتها الأمر الذي سيشعل اشتباكاً سياسياً بأبعاد طائفية لا سيما أن المراجع المسيحية السياسية والروحية ترفض أن ترث الحكومة الحاليّة المستقيلة صلاحيات الرئاسة الأولى.

كما كشفت الأوساط الى أن النقاش يدور على حجم المخاطر السياسيّة والاقتصادية والأمنية، فأولاً لن يستطيع لبنان توقيع اتفاق الترسيم في حال تم تأجيله الى تشرين الثاني المقبل بسبب عدم وجود رئيس للجمهورية وحكومة أصيلة، وثانياً لن يتمكن لبنان من توقيع اي اتفاقية مع صندوق النقد الدولي في تشرين الأول المقبل بظل عجز الحكومة الحالية عن إقرار القوانين الإصلاحية، ثالثاً لن يكون بمستطاع الحكومة المستقيلة في مرحلة الفراغ الرئاسي الحكم واتخاذ القرارات واحتواء الانهيار بسبب تجميد الوزراء المحسوبين على رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر عملهم رداً على تمسك ميقاتي بالحكم ووراثة صلاحيات الرئيس بفترة الشغور، والأهم لن يكون بمقدور القوى السياسية تشكيل حكومة جديدة بسبب عدم وجود رئيس للجمهورية لتوقيع مراسيمها وصعوبة نيلها الثقة عندما يتحول المجلس النيابي الى هيئة ناخبة لانتخاب الرئيس ولن يستطيع ايضاً التشريع وانجاز القوانين الاصلاحية، لذلك وبناء على هذه المخاطر يجري البحث عن مخارج كتعويم الحكومة الحالية بإصدار مراسيم جديدة يوقعها رئيسا الجمهورية والحكومة من دون تعديل أو تعديل وزير واحد أو وزيرين.

وكشف متابعون لمسار ​تأليف الحكومة​ أن مساعي التشكيل مستمرة، وهناك طرح حالي يقضي بتغيير وزير المهجرين ​​عصام شرف الدين​ فقط، والإبقاء على باقي الوزراء، وأكد المتابعون، أن هذا الطرح بات الأقرب إلى الواقع.