سالي حافظ تروي خطة هروبها.. ادّعت أنها حامل وفتحت الباب بنفسها لقوى الأمن!

.

تقف سالي حافظ على طريق غير مرصوف في مكان ما في وادي البقاع بشرق لبنان تختبئ فيه منذ يوم الذي اقتحمت فيه إحدى المصارف وحصلت على جزء من وديعتها لعلاج شقيقتها المصابة بالسرطان..

وتقول سالي: نحن في بلد المافيات. وإن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب.

وكانت حافظ هي الأولى من بين سبعة مودعين على الأقل قاموا باقتحام بنوك في لبنان الأسبوع الماضي، مما دفع البنوك لإغلاق أبوابها بسبب المخاوف الأمنية، وطلب الدعم الأمني من الحكومة.

وقالت حافظ: «شافوني بطلة لأني يمكن كنت أوّل حالة بنت بتصير، نحن في مجتمع ذكوري، البنت ممنوع يطلع صوتها، بتحس كلّ شيء هيك كبير هو دور بس للرجال، فيمكن صدمت المجتمع.. كنت صدمة أنه بنت عملت هيك خطوة» . وأوضحت أنّها لم تكن لديها نية لإيذاء أحد، لكنها سئمت التقاعس من الحكومة.

وتابعت باللهجة العامية: «اوعو تفكروا إن كبار المسؤولين في لبنان ما إلهم مصالح مع المصاري، كلهم متواطئون لسرقتنا وتمويتنا ولتجويعنا شوي شوي» .

وأضافت أنّه عندما بدأت شقيقتها تفقد الأمل في أن تتمكن من تحمل التكاليف الباهظة للعلاج لمساعدتها في استعادة الحركة والنطق اللذين يفقدهما مرضى سرطان الدماغ، ورفض البنك إعادة المدخرات، قررت التصرف.

وقال بنك بلوم في بيان إنّ الفرع كان متعاونا مع طلبها لسحب الأموال، لكنه طلب التوثيق مثلما يفعل مع جميع العملاء الذين يطلبون استثناءات إنسانية من الضوابط غير الرسمية.

وعادت حافظ بعد يومين ومعها مسدس لعبة رأت أبناء أخيها يلعبون به، وكمية صغيرة من الوقود خلطتها بالماء وسكبتها على أحد الموظفين.

وقبل الاقتحام، شاهدت فيلم الكوميديا السوداء المصري الشهير «الإرهاب والكباب» ، والذي يروي أحداث اقتحام رجل محبط من فساد الحكومة لمبنى حكومي والمطالبة بوجبات كباب للرهائن بسبب ارتفاع أسعار اللحوم.

وتمكنت بالفعل من الحصول على 13 ألف دولار من إجمالي مدخرات يبلغ 20 ألف دولار – وهو ما يكفي لتغطية نفقات سفر شقيقتها ونحو شهر من العلاج، وتأكدت من توقيع إيصال حتى لا تتهم بالسرقة.

وللمساعدة على الهروب، نشرت حافظ على فيسبوك أنها بالفعل في المطار وفي طريقها إلى إسطنبول. وركضت إلى المنزل وتنكرت في رداء وحجاب ووضعت حزمة من الملابس على بطنها لتبدو وكأنها حامل.

وتقول: وضعت ثياباً في منطقة البطن وطرقوا الباب ففتحت لهم، لكنهم لم يوقعوا أن تفتح المتهمة الباب، ما رأوه كان امرآة حامل، طلبوا مني ألا أخاف، ظنوا انني سألد أمامهم، وخرجت عبر الدرج أمام ستين عنصراً من الأمن، لم أستطع الهرولة لحين وصلت إلى آخر الشارع، كان الأمر أشبه بالافلام.

واعتقل اثنان من أصدقاء حافظ المقربين كانا معها في البنك بعد الحادث بتهمة تهديد موظفي البنك واحتجازهم رغما عنهم، وصدر الأمر بالإفراج عنهما بكفالة اليوم الأربعاء.

ولم ترد قوى الأمن الداخلي اللبنانية على طلب للتعليق على القضية.

وقالت إنّها ستسلم نفسها بمجرد أن ينهي القضاة إضرابا ترتب عليه إبطاء الإجراءات القانونية وبقاء المحتجزين، يصيبهم الوهن، في السجون.

وقال عبد الله الساعي، أحد معارف حافظ الذي اقتحم مصرفا في يناير كانون الثاني للحصول على حوالي 50 ألف دولار من مدخراته، إن هناك المزيد من عمليات الاقتحام في الطريق. ووصف الوضع بأنه يشبه الحياة في قانون الغاب.