شيخ العقل: تشكيل حكومة وانتخاب رئيس جمهورية يعيد الثقة بالدولة ومؤسساتها

معنيون ومُطالَبون بالاهتمام بمعالجة القضايا الاجتماعية

.
دعا شيخ العقل لطائفة الموّحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى إلى تشكيل حكومة سريعاً وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد المحدَّد يعيد الثقةَ بالدولة ومؤسساتها، لعلَّ عجلة الإصلاح والإنماء تنطلق إلى الأمام، مشدداً على ضرورة ترسيخ الثقة بمؤسساتنا وتعزيز أمل الناس بمستقبلهم وتثبيتهم في أرضهم ووطنهم رغم كلّ التحديّات والصعاب.
وتابع: نحن من موقعِنا في مشيخة العقل نؤكِّدُ رعايتَنا للمؤسسات الناجحة في مجتمعنا، ومؤسسةُ بيت اليتيم في طليعتِها، رعايةً معنويَّةً على الأقلّ، إذ إنَّ مؤسساتِنا الخيريةَ وأوقافَنا مرهونةٌ لخدمة المجتمع وصيانةِ الطائفة ونهضة الوطن، وما نقوم به في هذه المؤسسات لا منَّة فيه ولا مفاخرة أو مفاضلة، بل هو واجبٌ روحيٌّ وأخلاقيٌّ واجتماعيٌّ ووطنيٌّ وإنسانيّ، نابعٌ من مبدأ الصدق وحفظ الإخوان الذي هو ركيزةُ الإيمان وأساسُ البُنيان. وكما تَعلمُ أسرةُ بيت اليتيم وتعلمون أيُّها الأحبّة، فإننا محتاجون في مجتمعنا التوحيدي الوطني إلى المزيد من المؤسسات وإلى المزيد من العمل، فلا دُورُ الأيتام تكفي حاجةَ المجتمع ولا المستشفياتُ ولا المدارسُ الموجودةُ على أهميتِها، بل نحن بحاجةٍ إلى تظافر الجهود على أكثر من صعيد لإنماء مناطقِنا واستثمار أوقافِنا.
وقال: كم نحن مُطالَبون، بالحفاظ على ما وقفاه من أراضٍ وأملاك، كما وعلى جميع الأوقاف، وبالعمل على تطويرها والاستفادة منها، تماماً كما نحن معنيون ومُطالَبون بالاهتمام بمعالجة القضايا الاجتماعية، كالقضايا الأسرية والزوجية، وقضايا التربية الدينية والثقافة التوحيدية، وبتشجيع المبادرات والمشاريع الإنتاجية والزراعية وسواها، بالتعاون معَ الإدارات المحلية والمنظّمات الداعمة، ومن خلال ترسيخ الثقة بمؤسساتِنا وتعزيز أمل الناس بمستقبلهم وتثبيتهم في أرضِهم ووطنِهم بالرغم من كل التحديات والصعاب. إنَّها مهمةٌ صعبة، ولكنَّها تستحقُ بذلَ الجهدِ والتخطيط والعمل والمواجهة، لكي نتمكَّن من المحافظة على هويّتِنا الوطنية والاجتماعية والروحيّة التي رسمها أجدادُنا الموحِّدونَ الميامين عبر التاريخ، في خضمِّ ما نشهدُه من تجاذبات ومناكفات، وما يُستورَدُ إلينا من أفكارٍ وثقافاتٍ ومعتقداتٍ غريبةٍ تتسلَّلُ بلطافة وهدوء إلى عقول وقلوب شبابِنا، بينما نحن نمتلكُ كنزاً توحيديَّاً فريداً ولا نُتقنُ التعاملَ معه والاستفادةَ منه، وبلدةُ عبيه هي السبَّاقةُ في احتضان مراكزِ الثقافة التوحيدية والكلياتِ الجامعية على غرار ما أرساه الأميرُ السيِّد جمال الدين عبدالله التنوخي قُدِّس سرُّه منذ ما ينيفُ على خمسماية سنة، وفي رفضِ كلِّ ما هو غريبٌ عن تاريخِها وعن تراثِها الغنيِّ بالأصالة التوحيدية ومعاني التسامحِ والعيش المشترَك.