جلسة الخميس بين الورقة البيضاء واسم من جعبة الرئيس بري

القوى المعارضة على قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق على مرشح رئاسي

.

اتت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لجلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس في سياق حقه الدستوري ضمن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس، وعندما ينعقد المجلس بموجب هذه الدعوة يتحول إلى هيئة ناخبة ولا يمكنه بحسب بعض الخبراء الدستوريين أن يمارس التشريع ولكن السؤال الأهم هل يمكنه أن يمنح حكومة الثقة في حال كان هيئة ناخبة وتشكلت أي حكومة؟

مسار الجلسة الانتخابية تدور حوله الكثير من التكهنات ولكن المفاجأة الكبرى ستكون إذا تمكن مجلس النواب في هذه الجلسة من انتخاب رئيس والسؤال من هو هذا الرئيس؟

كل المؤشرات تشير إلى أن ليس هناك من شخصية ستتمكن أن تجمع النصاب أي ٨٦ نائبا وان تحظى في الوقت عينه ب ٦٥ نائبا في الدورة الثانية كي تكون على كرسي الرئاسة.

وفي هذا المجال لم يتم الاتفاق بعد بين حزب الله ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية على من سيكون مرشح الحزب للرئاسة مع أرجحية لفرنجية، كما أن باسيل وفرنجية لم يتفقا على أن يتنازل أحدهما للآخر ولم يتفقا على مرشح ثالث يدعمانه.

رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أيضا لن يكون في نطاق المفاجأة باعتبار أن لا إجماع حوله حتى في صفوف القوى المعارضة لحزب الله وبالتالي لن يتمكن من أن يصل إلى سدة الرئاسة في الظروف الراهنة التي تحكم نصاب الجلسة والأصوات التي يمكن أن ينالها، علما ان حديثاً كان قد جرى في الساعات الماضية لجهة أن القوى المعارضة لحزب الله ومن ضمنها نواب التغيير أصبحت على قاب قوسين أو أدنى من الاتفاق على مرشح رئاسي فهل قطعت دعوة الرئيس بري على هذه القوى عملية التشاور أن أنها ستكون سببا للعجلة في الاتفاق على مرشح كالنائب ميشال معوض مثلا؟

إلى أي اسم سيتجه اليه النواب إذا؟وهل سيكون لدى الرئيس بري وكتلته إسما يفاجئ به الجميع؟

طبعا هذا الإسم لن يكون اسم قائد الجيش العماد جوزف عون في هذه المرحلة وربما يتبدل هذا الواقع في حال وصولنا إلى الفراغ.

جلسة الخميس قد تكون إزاء هذا الواقع جلسة الورقة البيضاء لا سيما وأن الساعات الفاصلة عنها لن تكون كافية كي يتواجه معسكر حزب الله مع المعسكر المناوىء له بمرشحين اثنين فقط تحسم الرئاسة لأحدهما،كما لن تكون كافية من أجل توافق إقليمي ودولي على مرشح يرضى عنه الجميع.