عبداللطيف الدعيج يكتب: إذا كلكم نواطير.. منهو الحرامي؟

المجتمع الريعي ليس به غير الفاسدين والمختلسين

عبداللطيف الدعيج
. عبداللطيف الدعيج

أنا أريد أن أسأل كل كويتي، متزن ونظيف، هذا إن كان الإنفاق الريعي والرفاه النفطي قد أبقى لنا كويتيين يتمتعون بالفعل بهذه الصفات.. لا أعتقد.. وللمرة العاشرة ليزعل من يزعل، فالمجتمع الريعي ليس به غير الإستحواذيين والفاسدين والحرامية والمختلسين، وهذا سبب صرخات الفساد المزعوم وهذا هو السبب وراء هذا التجني على تجار الكويت الذين لا ذنب لهم سوى انهم – مثل غيرهم –  يبتلعون وبالتأكيد بشكل أكبر ما توفر لهم الدولة الريعية والإنفاق الحكومي.

نرجع للسؤال مرة ثانية … بذمتكم، ومرة ثانية، إن كان لديكم ذمة..  وأيضا ليزعل من يحب أن يزعل، بذمتكم لو أن لدى الحكومة أي شك في وجود كويتيين متزنين وشرفاء، هل كانت ستفعل ما تفعل، خصوصا هذا التلاعب الواضح والمكشوف بمكافآت الصفوف الأمامية؟!!!

بذمتكم هل كانت الحكومة تتجرأ على هذا لو لم تكن تعلم مسبقًا بأن الناس كلها فاسدة وان الناس كلها تشترك في الاختلاس والنهب المتواصل للمال العام .

وبالمناسبة هو «ليس مالًا عام».. وربما أراد البعض تسميته بذلك لتسهيل نهبه والاختلاس منه.

«ليس مالًا عامًا»، بل هو مال الدولة وليس لأي كويتي مهما بلغ شأنه حق التصرف فيه، فلا تقول لي يا «ناطور» بأن أحدًا سرق فلوسك، مع إني لا اعرف كيف تنباق وأنت الناطور !!!. ليست فلوسك ولا فلوس أبوك.. بل هي فلوس وأموال وأملاك الدولة وليست مالًا عامًا يتصرف به، كما يحدث، من يشاء .

المال العام يعلم السرقة وهذا الهدف من تسميته بالمال العام، فليس له حام ولا حارس ولا مالك له غير الكذابين والحرامية الحقيقيين من نواطير المال العام ومحاربي الفساد المزعوم.

قلتها وأعيد.. ليس هناك فساد، وليس لدينا تجارًا يبوقون كما الادعاء، لأننا بحسبة بسيطة نكتشف إن الناهبين الحقيقيين لأموال الدولة هم المواطنون الكويتيون الذين يستهلكون على شكل رواتب ودعوم تقدر بـ 19 مليار.. ودخل الدولة بمجمله هو أقل من ذلك …فبربكم ماذا بقي للتجار..؟؟  فهمونا.

مرة ثانية نعود لسؤالنا الأصلي، ونضعه بشكل أكثر بساطة ومباشرة، المواطن «الصالح» -غير الفاسد لأنه ليس ابن تاجر- هذا المواطن الصالح جدًا، وربما المحارب العنيد للفساد المزعوم والناطور – النائم بالطبع- للمال العام… هذا المواطن الذي بنى عمارة من ست أدوار في منطقته السكنية النموذجية، سوف يؤجر بالتأكيد نصفهم، هل كان سيفعل ذلك لو لم يعلم مسبقًا بأن الجيران كلهم سوف يصمتون.. ويتغاضون عن فعلته الشنيعة لأن كل واحد منهم لديه شيء يخفيه.

يعني بالعربي كلهم حرامية وكلهم فاسدين وكلهم نهابة للمال العام، وكلهم مثله مخالف في البناء أو بايق من أملاك الدولة المحيطة به.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul